الرسالة الي أفسس - التفسير الحديث للكتاب المقدس
القسم: طبيعة وتعاليم الرسالة
تفسير الرسالة الي أفسس- العهد الجديد -من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
كو ١ : ٢٤ – ٢٩ ) ، ولكن في هذه الرسالة يوجد تأكيد أكثر على دعوة الرسول وامتيازه في توصيل السر للآخرين ، سر الإيمان العظيم المعلن « أن الأمم شركاء في الميراث وشركاء في الجسد » ( ٣ : ٦ ) .
أما في التعليم بالنسبة للقيامة وتمجيد المسيح فنجد أن هذا الحق يقدَّم بطريقة مألوفة لنا من خلال رسائل بولس الأخرى ( ١ : ٢٠ – ٢٢ ؛ قابل في ٢ : ٩ – ١١ ؛ كو ١ : ١٥ – ١٨ ) ؛ لكن هنا في أفسس نجد ذروة التعبير عن تمجيد المسيح في أن الله أعطاه أن يكون رأساً لكل شيء للكنيسة التي هي جسده ملء الذي يملأ الكل في الكل ( ١ : ٢٢ وما يلي ) . إنه في قصد الله أن البشر الذين كانوا أمواتاً بالذنوب والخطايا يقامون مع المسيح ( قابل رو ٦ : ٣ – ١١ ؛ كو ٢ : ١٢ ، ٣ : ١ – ٣ ) . ويجلسون معه في السماويات ( أف ٢ : ٥ وما يلي ) ، ولكن في معالجة موضوع القيامة وتمجيد المسيح تذهب الأمور الى أبعد من هذا فهو قد « صعد فوق جميع السماوات لكي يملأ كل شيء » وحتى يعطي عطايا لكنيسته لكي تنمو « إلى قياس قامة ملء المسيح » ( ٤ : ٩ – ١٦ ) .
كذلك لدينا أيضا تعليم مميَّز بالطابع البولسى عن الروح القدس . فالروح يسكن الله في الذين يؤمنون بالمسيح ( ٢ : ٢٢ ، ٣ : ١٦ وما يلي ، ٥ : ١٨ ؛ قابل رو ٨ : ٩ – ١١ ؛ ١ كو ٣ : ١٦ ، ٦ : ١٩ ) ، والروح هو « الختم » و « العربون » المعطى لهم من الله ( ١ : ١٣ وما يلي ، ٤ : ٣٠ ؛ قابل رو ٨ : ٢٣ ، ٢ كو ١ : ٢٢ ، ٥ : ٥ ) . إنه يساعدهم في الصلاة ( ٦ : ١٨ ؛ قابل رو ٨ : ٢٦ وما يلي ) ، وهو الوسيلة للقدوم إلى الله ( ٢ : ١٨ ) ، وكذلك لنوال الحكمة في كل الأمور المتعلقة بالله ، وللاستنارة في كل تفاصيل الحياة العملية ( ١ : ٨ و ١٧ ، ٣ : ٥ ؛ قابل ١ كو ٢ : ١٠ – ١٣ ) ، إلا أننا مرة أخرى نجد أن التعليم عن عمل الروح فيه توسع بما يتصل بالكنيسة ووحدتها . فوحدة الكنيسة هي « وحدانية الروح » ( ٤ : ٣ ) ؛ والروح هو المعطي للمواهب التي تحتاجها الكنيسة لنموها ( ٤ : ٧ وما يلي ؛ قابل ١ كو ١٢ : ٤ – ١١ ) ، والغاية من استخدام هذه المواهب المتنوعة هي « وحدانية الايمان » إذ تنمو الكنيسة بكل أعضائها إلى « إنسان كامل » .
إن ما سبق وقيل في العقائد الأخرى لكاف للدلالة على ما لعقيدة