سراج الكلمة
‹الإصحاح ٣ · فرانسيس فولكس
الرسالة الي أفسس - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٣ · صفحة ٨٨

تفسير الإصحاح ٣ من رسالة أفسس — ص ٨٨

القسم: امتياز الاعلان

تفسير الرسالة الي أفسس- العهد الجديد -من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


لا تدل في العهد الجديد على المعنى الذي لها في اللغة الانجليزية المعاصرة ، ومراراً يدعو بولس نفسه رسولا بدون أن يهدف لنوال أي مجد زائل .

٦ ـ « أن الأمم شركاء في الميراث والجسد ونوال موعده في المسيح بالإنجيلِ »

تحدث بولس عن نظرة اليهود للأمم ( ٢ : ١١ ) . وعن الطريقة التي تبين موقفهم الفعلي بالنسبة لعلاقتهم بشعب الله ( ٢ : ١٢ وما يلي ) . لقد كان بولس نفسه فريسيا متكبرا وشارك اليهود في الاستخفاف بالأمم ، واهتداؤه كان معناه تغييرا كاملا في تفكيره . لقد تغير اتجاهه ليرى أن يسوع الذي كان يضطهده هو المسيح ابن الله والمخلص الوحيد ، كذلك تغير موقفه من الأمم تغييرا كليا في تلك المرحلة الحرجة من اختباره . وبالإعلان أصبح يرى أنَّ اليهود والأمم يمكن أن يقفوا جنبا إلى جنب في صفوف شعب الله . إن الأمم « شركاء في الميراث » ، يشاركون في نفس ميراث غنى الله السماوي ( ١ : ١١ ـ ١٤ ، غل ٣ : ٢٩ ، ٤ : ٧ ) . وهم شركاء في « الجسد » ، وقد استخدمت كلمة sunsôma للتعبير عن هذا في اليونانية ، وهي كلمة لم تعرف في الأدب اليوناني قبل بولس وربما هو الذي جعلها كلمة قيمة للتعبير عن هذا الحق أن الأمم صاروا شركاء مع اليهود في جسد المسيح الواحد ( قابل ٢ : ١٦ ) . وهم أيضا شركاء في « نوال الموعد » ، فهم يشتركون مع اليهود على قدم المساواة في وعد الحياة والخلاص ( قابل ٢ تي ١ : ١ ) ، مع أن الأمم كانوا قبلا « غرباء عن عهود الموعد » ( ٢ : ١٢ ) . كل هذه المواعيد والامتيازات يمكنهم أن يشاركوا فيها اليهود لأنهم ـ كاليهود ـ يمكن الآن أن يجدوا حياتهم « في المسيح بالإنجيل » . والإنجيل عندما يُقدَّم ويُقبل يكون هو الوسيلة الفعالة ـ إن تكلمنا بشريا ـ التي بها يصبح الناس في المسيح ( قابل استخدام نفس التعبير في ١ كو ٤ : ١٥ ) . لذلك فهذا الإنجيل هو الوسيلة الوحيدة للاتحاد الروحي العميق بين الناس مهما كانت خلفياتهم الجنسية أو المذهبية أو الثقافية أو السياسية .

٧ ـ « الذى صرت أنا خادما له حسب موهبة نعمة الله المعطاة لى حسب فعل قوته »

بسبب ما ذكر في العدد السابق لا يسع بولس إلا أن يتكلم باعتزاز عن الامتياز والمسئولية والأهمية لكونه « خادما » للإنجيل ( قابل غل ١ : ١٣ ـ