سراج الكلمة
‹الإصحاح ٢ · فرانسيس فولكس
الرسالة الي أفسس - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٢ · صفحة ٨١

تفسير الإصحاح ٢ من رسالة أفسس — ص ٨١

القسم: مصالحة اليهود والأمم

تفسير الرسالة الي أفسس- العهد الجديد -من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


يأتي من مز ۱۱۸ : ۲۲ ، وقد استخدم الرب نفسه هذا الجزء ( مر ۱۲ : ۱۰ ) واستُخدم بعد ذلك في الكنيسة الأولى ( أع ٤ : ١١ ، ١ بط ۲ : ۷ ) ، « الحجر الذي رفضه البناؤون هو قد صار رأس الزاوية » . هذا يدل أولا على عظمة مركزه في البناء ، ثم يبين أيضا الطريقة التي بها يرتبط كل حجر به ويجد مكانه ونفعه الحقيقي في العلاقة به ( قابل كو ۲ : ۷ ، ١ بط ٢ : ٤ وما يلي ) . توجد بعض الاختلافات في الرأي بالنسبة للمكان المضبوط لحجر الزاوية في البناء ، ولكن يبدو أن الأرجح هو أنه الحجر الذي يوضع في الأساسات في الزاوية ليربط جميع الأحجار معا ولكي يحدد خط الحائط . نجد في إش ۲۸ : ١٦ ( وهو النص الآخر المقتبس مع مز ۱۱۸ : ۲۲ في ١ بط ٢ ) وصف الحجر الموضوع في صهيون بأنه « حجر زاوية كريماً أساساً مؤسساً » . هكذا أيضا فإن بولس هنا يستبعد من الوصف أية فكرة لاستبدال الرب نفسه بالرسل كأساس البناء .

۲۱ و ۲۲ ـ « الذي فيه كل البناء مركباً معا ينمو هيكلاً مقدساً في الرب . الذي فيه أنتم أيضا مبنيون معا مسكناً لله في الروح »

مهما كان الوضع الدقيق لحجر الزاوية فإن النقطة الرئيسية في هذا التشبيه تصبح واضحة الآن بالقول إنه « في المسيح » يكون كل ما يُبنى في البناء « مركباً معا » في تناسق تام . كلّ يجد مكانه الحقيقي ووظيفته في علاقته بالمسيح ولأنه يُبنى فيه . التعبير « كل البناء » ليس ترجمة دقيقة إذ ليس هناك حرف تعريف في الأصل ، والترجمة الأكثر دقة يمكن أن تكون « كل بناء » أو « كل بناء منفصل » ، ومع أن هذه الترجمة هي الأكثر دقة ولكن من البعيد أن يكون فكر الرسول أن الكنيسة هي عبارة عن مجموعة أبنية مختلفة . إن الكلمة المستخدمة oikodomè هي كلمة متسعة المعنى وتستخدم أحيانا لمبان منفردة ( مثلا في مز ۱۳ : ۱ وما يلي ) ، ولكن غالبا في العهد الجديد تستخدم للبناء ككل وبالتالي تعبّر في المعنى الروحي عن « البنيان » كما في ( ٤ : ١٢ و ١٦ و ٢٩ ) . إن ما يعبّر عنه الفكر هنا هو كل عملية البناء كما يدل على ذلك التعبير « مركباً معا » وكذلك الفعل الذي يلي ( وقد ينطبق هذا على ١ كو ۳ : ۹ أيضا ) . هكذا نستطيع أن نضعها : ( كل شيء يُبنى ) ، أو كما يقول فيليبس ( كل جزء منفصل في البناء ) .

إن العمل في نمو مستمر ، ولا يمكن أن توصف الكنيسة كبناء كامل حتى