سراج الكلمة
‹الإصحاح ٢ · فرانسيس فولكس
الرسالة الي أفسس - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٢ · صفحة ٨٠

تفسير الإصحاح ٢ من رسالة أفسس — ص ٨٠

القسم: مصالحة اليهود والأمم

تفسير الرسالة الي أفسس- العهد الجديد -من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


نفس العائلة . تستخدم ذات الكلمة oikeioi في غل ٦ : ١٠ عند الحديث عن « أهل الإيمان » . ومع أن الكلمة لا تعبر تعبيرا كاملا عن حقيقة أن الجميع هم « أبناء الله بالإيمان بالمسيح يسوع » ( غل ٣ : ٢٦ وانظر شرح ١ : ٥ ) . إلا أن الفكر هو عن البيت وليس البناء ( قابل عب ٣ : ٢ و ٥ وما يلي ، ١ بط ٤ : ١٧ ) .

٢٠ ـ « مبنيين على أساس الرسل والأنبياء ويسوع المسيح نفسه حجر الزاوية »

في الجزء الذي يلي توجد حقائق لا يمكن أن تُنقل بصورة أفضل إلا بالتشبيه بالبيت ( oikos ) كبناء ، فالذين لهم الإيمان في المسيح هم أشبه ببناء « مبني على أساس الرسل والأنبياء » . وقد أثار البعض التساؤل عما إذا كان ذلك يتعارض مع تصوير بولس للبيت في ١ كو ٣ : ١١ حيث يقول إنه لا يوجد « أساس آخر غير الذي وضع الذي هو يسوع المسيح » . وللتغلب على الصعوبة المفترضة اقترح البعض أن نأخذ الكلمات هنا لتعني الأساس الذي عليه بُني الرسل والأنبياء ، أو الأساس الذي وضعوه في حياة الآخرين ، أو الأساس الذي بنوا عليه في عملهم . هذا كله ليس ضروريا إذ يمكننا أن نعتبر ما عندنا هنا خلافا طفيفا لنفس المجاز الذي في ١ كو ٣ ( قابل رؤ ٢١ : ١٤ لاستخدام آخر مختلف ولكن في غير تناقض ) . هناك اعتبر الرسول نفسه وآخرين كبنائين ، وأما هنا فكأحجار في البناء . ويضعها Allan على هذا النحو : ( إن الكنيسة تستقر على « الحدث » الفريد الذي مركزه يسوع ، والذي فيه الرسل والأنبياء ـ في امتلائهم وانقيادهم بالروح وفي عملهم في ارتباط فريد بالمسيح ـ لهم دور خاص لا غنى عنه ) . لقد أعلنت كلمة الله في المسيح للرسل والأنبياء بطريقة فريدة ( قابل ٣ : ٥ ) ، ولأنهم قبلوا وآمنوا وشهدوا لهذه الكلمة كانوا هم بداءة البناء الذي عليه يُبنى الآخرون ( قابل مت ١٦ : ١٦ ـ ١٨ ) . واضح أن المقصود هنا هم أنبياء الكنيسة المسيحية وليس أنبياء العهد القديم وذلك من ترتيب التعبير « الرسل والأنبياء » ومن مقارنة استخدام نفس التعبير في ٣ : ٥ ( انظر ٤ : ١١ عن عمل هؤلاء الأنبياء المسيحيين ) .

في استخدام مجاز البناء هنا يوصف « يسوع المسيح نفسه » بأنه « الحجر الرئيسي في الزاوية » أو بأكثر دقة وبساطة « حجر الزاوية » . هذا الفكر