تفسير الإصحاح ١ من رسالة أفسس — ص ٥٨
القسم: صلاة للانارة الالهية
تفسير الرسالة الي أفسس- العهد الجديد -من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
للبشر . والرسول يصلي لنفسه « لأعرفه وقوة قيامته » ( في ٣ : ١٠ ) ، وكثيراً ما كانت أعمال قدرة الله هذه فيفكر الرسول ليس فقط كمقياس للقوة التي يمكن للمسيحيين الحصول عليها ولكن كدليل على القوة الإلهية التي تستطيع أن تقيمهم لحياة جديدة مع المسيح ( ١ كو ٦ : ١٤ ، ٢ كو ٤ : ١٤ ، كو ٢ : ١٢ ) ، وتمكنهم من الحياة معه ( في السماويات ) ( انظر شرح عدد ٣ ) . ولكن هذا الفكر الأخير يأتى ذكره بتوسع عبر القسم التالي ( ٢ : ٦ )
٢١ ــ « فوق كل رياسة وسلطان وقوة وسيادة وكل اسم يسمى ليس في هذا الدهر فقط بل في المستقبل أيضا »
والآن يقودنا الفكر عن قيامة المسيح وتمجيده إلى إظهاره ربا على الكل ، فمركزه هو « فوق كل رياسة وسلطان وقوة وسيادة » ، وهذا ما كان دائما مركزه في الكون لأنه الابن الأزلي ( يو ٣ : ٣١ ) ، والآن رفعه الله ثانية إلى هذه المكانة بعد ما وضع نفسه ليأخذ شكل جسد تواضعنا ( أف ٤ : ١٠ ) . وقد تكون الألقاب المذكورة في هذا العدد مأخوذة من ألقاب القوى الروحية التي بَجَّلها المعلمون الغنوسيون والذين قاومهم الرسول في كولوسي . وثلاثة ألقاب من الأربعة المذكورة هنا وردت في صورة الجمع في كو ١ : ١٦ حيث يؤكد أن المسيح هو خالق كل القوى الروحية ، وهنا يركز بولس على التأكيد أن المسيح هو رب عليها جميعا ، فوق « كل اسم يسمى » أي فوق كل مقام يكرم بواسطة الناس ( قابل في ٢ : ٩ ) . وتوجد سلاطين « ليس في هذا الدهر فقط بل في المستقبل أيضا » ، وإلى هذا الحد يتفق الرسول مع الغنوسيين ، ولكنه يؤكد أنه لا وجود لأى منها بدون المسيح ، وهو قد قهر كل ما هو شرير منها ( كو ٢ : ١٥ ) وكلها تخضع له كرب ( قابل رو ٨ : ٣٨ ، ١ بط ٣ : ٢٢ ) . وعلى خدام المسيح أن يحاربوا بقوة سيدهم ضد قوى الشر الروحية ( أف ٦ : ١٢ ) ، ويذكر بولس فيما بعد أنه « للرؤساء والسلاطين في السماويات » على الكنيسة أن تعرِّف على نحو فريد « بحكمة الله المتنوعة » ( ٣ : ١٠ ) .
تعبير « هذا الدهر » aion هو أدق من تعبير « هذا العالم » الذي جاء في بعض الترجمات الانجليزية . ولكن في العهد الجديد استعملت كلتا الكلمتين بنفس المعنى ، وحتما لا تحمل الكلمة هنا معنى ( دنيوي » كمقابل لما هو