سراج الكلمة
‹الإصحاح ١ · فرانسيس فولكس
الرسالة الي أفسس - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ١ · صفحة ٤٧

تفسير الإصحاح ١ من رسالة أفسس — ص ٤٧

القسم: شكر من اجل قصد الله وبركاته في المسيح

تفسير الرسالة الي أفسس- العهد الجديد -من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


في المسيح ( كو ١ : ١٦ ) وبالخطية عمَّ الاضطراب والانحلال العالم ولكن في النهاية سوف تسترد كل الأشياء إلى القصد المنشود منها وإلى وحدتها وذلك برجوعها لطاعة المسيح ( قابل كو ١ : ٢٠ ) .

إن العبارة « كل شيء » والتي تعبر في اليونانية عن كل ما في الكون على الإطلاق ( قابل كو ١ : ١٧ ، عب ١ : ٣ ) يصفها الرسول بـ « ما في السموات وما على الأرض » واضعا في اعتباره كل الخليقة الروحية والمادية . لقد كان الرسول مهتما وقت كتابة الرسالة بمواجهة هرطقة في آسيا الصغرى كانت تضع قوات روحية كثيرة ضدا للمسيح ، وأخرى كوسطاء بين الله والناس . ورد بولس على هذه التعاليم ــ صراحة في رسالة كولوسي وضمنا فقط في هذه الرسالة ــ هو أن الرب يسوع المسيح فقط هو الذي يستطيع بل وحتما سيصالح وسيوحد كل الأشياء . إنها لهرطقة في أيامنا هذه أن نقسم الحياة إلى نواح مقدسة وأخرى دنيوية ، فالمسيح يهتم بكل الأشياء والكل سيجد مكانه الحقيقي ووحدته فيه . وفوق هذا فإن هذه الرسالة لا تتكلم فقط عن هدف بعيد المرام ولكنها تُظهر أن مهمة الكنيسة الآن ــ في عالم قسمته حواجز الجنس واللون والثقافة والنظم السياسية ــ هي العمل ليكون كل شيء مستأسراً لطاعة المسيح ( قابل ٢ كو ١٠ : ٥ ) وهكذا يجد الكل عمله الحقيقي ووحدته في المسيح .

لقد استخدم البعض هذا العدد كأساس لعقيدة « العالمية » Universalism التي تنادي بأن جميع الناس سيخلصون في النهاية . وإن كانت الآية تتضمَّن أن كل شيء وكل مخلوق في الوجود سيخضع في النهاية لسلطان المسيح ، إلا أنه من الخطر أن نستخلص عقيدة من آية واحدة دون اعتبار لتوازن أدلة الكتاب ككل ، وبالنسبة لهذه الحالة ، دون اعتبار لما في الكتاب كله من أوله إلى آخره من رهبة في تقديم بديلي الحياة والموت اعتمادا على قبول خلاص الله أو رفضه .

١١ ــ « الذي فيه أيضا نلنا نصيبا معينين سابقا حسب قصد الذي يعمل كل شيء حسب رأي مشيئته »

في نهاية العدد العاشر نجد مرة أخرى تأكيدا على أن كل البركات المذكورة فيه ننالها كسائر البركات الأخرى « في » المسيح ، ونفس الحقيقة تنطبق على ما يلي ذلك ، فيواصل بولس : « الذي فيه أيضا نلنا نصيبا » والفعل المستخدم