تفسير الإصحاح ١ من رسالة أفسس — ص ٤١
القسم: شكر من اجل قصد الله وبركاته في المسيح
تفسير الرسالة الي أفسس- العهد الجديد -من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
مشابهة في ( في ٢ : ١٥ ) يكمن وراءها استعمال له علاقة بذبائح العهد القديم .. فالحيوان الصحيح فقط هو الذي يمكن تقديمه كذبيحة لله ( مثال على ذلك انظر لا ١ : ٣ و ١٠ ) . لذلك وكما ورد في عب ٩ : ١٤ فإن المسيح قدم نفسه أخلاقيا وروحيا « بلا عيب » لله ( قابل ١ بط ١ : ١٩ ) . وحياة المسيحي أيضا يجب أن تكون « بلا لوم » وذلك ليس حسب المقاييس البشرية فحسب ولكن « قدامه » الذي هو كاشف لكل ما يفعله الإنسان ويفكر فيه ويقوله . ( لكي ترى نفس تأكيد الرسول على حياة الإنسان التي يعيشها في كل لحظة قدام الله انظر رو ١ : ٩ ، ٢ كو ٤ : ٢ ، غل ١ : ٢٠ ، ١ تس ٢ : ٥ ) .
التعبير « في المحبة » يمكن أن يرتبط مع ما يتبعه من كلمات أو ما يسبقه ، ويشير الاختلاف في آراء المترجمين والمفسرين القدامى والحديثين إلى أنه ليس ممكنا القطع بالرأي بالنسبة لما قصده الكاتب . والترجمة RSV تربطه بما بعده « عيننا في المحبة لنكون أبناءه » وقد يكون هذا صحيحا ، أو على الأقل فهذه الحقيقة مؤكدة في كل هذا القسم ، إلا أن موضع العبارة واستعمالها في أماكن أخرى في الرسالة بما يفيد محبة الإنسان وليس محبة الله ( ٣ : ١٨ ، ٤ : ٢ ، و ١٦ ، ٥ : ٢ ) تجعل ما ورد في الترجمة العربية والترجمات الانجليزية الأخرى ( NEB , RV , AV ) هو الأكثر احتمالا . فالفكرة إذن هي أن قداسة الحياة لا تكمل إلا في المحبة وبالمحبة ( قابل ١تس ٣ : ١٢ وما يلي ) .
٥ ـ « إذ سبق فعيننا للتبني بيسوع المسيح لنفسه حسب مسرة مشيئته »
إن الكلمة اليونانية والمترجمة proorisas « سبق فعيننا » هي كلمة أخرى تشرح حقيقة أن خطة الله لشعبه هي منذ الأزل ، وهذه الخطة هي « التبني بيسوع المسيح لنفسه » . لقد خلق الله البشر ليعيشوا حياتهم في شركة معه ، كأبناء للآب ( تك ١ : ٢٦ ، أع ١٧ : ٢٨ ) وقد سقط هذا الامتياز بالخطية ، ولكن بالنعمة التي في يسوع ، وبيسوع المسيح أمكن استعادة البنوية ( يو ١ : ١٢ ) . و « التبني » — الذي كان يمارس عند الرومان وليس عند اليهود — هو أفضل وسيلة لشرح الفكرة ( قابل رو ٨ : ١٥ و ٢٣ ، غل ٤ : ٥ ) لأن الابن بالتبني يأخذ مكانته بالنعمة وليس بالاستحقاق ، ولكنه يصبح واحدا من العائلة ويكون على قدم المساواة مع الابن بالميلاد .