سراج الكلمة
‹صفحة ١٩ · فرانسيس فولكس
الرسالة الي أفسس - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ١٩

الرسالة الي أفسس - التفسير الحديث للكتاب المقدس

القسم: أفسس و كولوسي

تفسير الرسالة الي أفسس- العهد الجديد -من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


إنه من الممكن أن نجد أمثلة حيث يقال إن نصين من رسالة أفسس اندمجا في رسالة أخرى .

ودليل ثان عند ميتون يتضمن في الحقيقة ذلك التشابه بين نص واحد في رسالة أخرى من رسائل بولس ، ونصين أو أكثر في رسالة أفسس . ويشعر ميتون أنه عندما نقابل أفسس مع رسائل بولس الأخرى لا نجد نفس نوعية التشابه التي نتوقعها لو كان نفس الكاتب يستخلص من فكره ومن ثم يكرر بعض الأفكار والتعبيرات التي استعملها سابقا ( أي أننا لا نجد نفس نوع التشابه الذي نجده بين رسائل بولس الأخرى ) . ولكن بالأحرى نجد أن أجزاء عظيمة معينة من رسائل بولس تحتل درجة عالية في فكر كاتب رسالة أفسس . ويقول إنه توجد تشابهات طويلة مع الأجزاء العظيمة المعروفة في كتابات بولس ؛ قابل رو ١ : ٢١ – ٢٤ مع أف ٤ : ١٧ – ١٩ ؛ رو ٣ : ٢٠ – ٢ : ٢ مع أف ١ : ٧ و ١٩ ، ٢ : ٥ و ٨ ؛ رو ٥ : ١ وما يلي مع أف ٢ : ١٧ و ١٨ ؛ ٣ : ١١ وما يلي ؛ رو ٨ : ٩ – ٣٩ مع أف ١ : ٤ – ٧ و ١١ و ١٣ وما يلي ؛ ٣:٢١ ؛ ٦ : ١٦ و ١٨ وما يلي ، ويذكر أيضا أمثلة أخرى . ويمكن أن نرى أن هذا الدليل يمكن أن يتخذ ضد نظرية الاندماج التي يذكرها . نحن لا نريد أن ننكر وجود تشابهات هامة بين نصوص رسالة أفسس والأجزاء العظيمة المعروفة في رومية وكورنثوس الأولى والثانية وغلاطية وفيلبي وتسالونيكي الأولى ، بل بالأحرى حيث أن رسالة أفسس لا تعالج مشكلات خاصة كسائر الرسائل فنحن نتوقع أن نجد فيها تشابها كبيرا مع الأجزاء العقائدية العظيمة في تلك الرسائل . ونتوقع أيضا أن أفسس تشابه عن قرب تلك الرسائل التي فيها أقسام عقائدية أكثر ( مثل رسالتي رومية وكولوسي ) عن الرسائل الأخرى . وإن كانت رسالة أفسس بها عقيدة وتعاليم أدبية بولسية خالصة بدون إشارات محلية فنحن نتوقع أن يكون بها عدد أكبر من الآيات أو التعبيرات المشتركة مع رسائل بولس الأخرى .

ودليل ثالث يقدمه ميتون ضد بولس كمؤلف لرسالة أفسس هو أن ٨٨ ٪ من رسالة أفسس نجد ما يشابهها في الرسائل الأخرى بينما النسبة في التشابه المقنع بين أية رسالة أخرى وباقي الرسائل أقل بكثير . ونحن لا نستطيع أن نصل إلى نتيجة بالاتكال على الأرقام فقط فلا ننسى الناحية الموضوعية واختلاف الطول في الرسائل فهذه لها اعتبارها . وحقيقة أن بولس يكتب