سراج الكلمة
‹صفحة ١٨ · فرانسيس فولكس
الرسالة الي أفسس - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ١٨

الرسالة الي أفسس - التفسير الحديث للكتاب المقدس

القسم: أفسس و كولوسي

تفسير الرسالة الي أفسس- العهد الجديد -من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


هي نفس الظواهر التي نتوقعها عندما تُكتب رسالتان في نفس الوقت لكنائس غير متماثلة تماما ولا مختلفة تماما في الصفات وتحت قيادة أفكار متباينة لكن مكملة لبعضها البعض . ولا يتفق ذلك أبدا مع فكرة النقل أو الاعتماد على مصدر آخر ) . ولإعطاء حكم عادل لابد من دراسة بعض الكلمات والعبارات الخاصة دراسة مستفيضة أكثر مما نستطيع القيام به هنا . وبعض التعبيرات ندرسها في التفسير من وجهة النظر هذه ضمن السياق التي هي فيه وباعتبار معناها الأصلي ( مثلا انظر ٣ : ٤ لكلمة « سر » ) . ويمكننا هنا أن نذكر فقط أنه في حالات كثيرة يختلف استخدام المصطلحات في رسالتين بنفس الطريقة التي تختلف بها التعاليم المختلفة التي تغطيها .

ويحاج ميتون من خلال مقارنته الدقيقة للرسالتين أنه غالبا ما يقابل جزء من أفسس جزئين من كولوسي ( مثلا ١ : ٧ وكو ١ : ١٤ و ٢٠ ؛ ١ : ١٥ وما يلي وكو ١ : ٤ و ٩ ) ويعزو سبب هذا إلى أن الكاتب الأخير ربط في ذهنه جزئين من كولوسي كان يعرفهما جيدا . إن ما ذكره ميتون لا يمكن أن يقابل كلية إلا بتحليل آخر دقيق بنفس دقة تحليله ؛ ولكن يبدو أنه يمكن الرد على ذلك بالعديد من الأمثلة التي فيها نجد جزئين في رسالة أفسس تقابلان جزءاً واحداً في رسالة كولوسي ( مثلا ٣ : ٧ و ١٧ وكو ١ : ٢٣ ؛ ٤ ، ٢ : ١٦ وكو ١ : ٢١ وما يلي ؛ ١ : ١٠ ، ٢ : ١٣ وما يلي وكو ١ : ٢٠ ) . وعلى أي حال لا يوجد هنا دليل قاطع بخصوص الكاتب ولكن إنصافا لميتون يجب أن يقال إنه اعتبر الأمر متمشيا مع اعتقاده بأن ظاهرة مشابهة وُجدت عندما قورنت رسالة أفسس مع رسائل بولس الأخرى . والآن نتجه إلى هذه المقارنة بين أفسس وكتابات العهد الجديد الأخرى .

٤ — أفسس وكتابات العهد الجديد الأخرى

أ — رسائل بولس الأخرى :

إن مقارنة أفسس مع رسائل بولس الأخرى بيّنت بعض الملامح التي اتخذت حجة ضد الفكر أن بولس هو الكاتب . ميتون مثلا يجد ثلاثة ملامح منها ؛ فهو يرى أولا اندماج محتويات بعض الأجزاء من رسائل أخرى في رسالة أفسس كما ذكرنا من قبل في حجته عن العلاقة بين أفسس وكولوسي . ولا يمكن الرد على ميتون في هذا الفكر إلا بدليل تفصيلي ، ولكننا مرة أخرى نقول