سراج الكلمة
‹صفحة ١٧ · فرانسيس فولكس
الرسالة الي أفسس - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ١٧

الرسالة الي أفسس - التفسير الحديث للكتاب المقدس

القسم: أفسس و كولوسي

تفسير الرسالة الي أفسس- العهد الجديد -من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


الأخرى في رسالة أفسس ، يمكن أن تفسر على أفضل وجه بوجهة النظر التي تقول إن بولس لم يكتب أفسس ولكن شخصا آخر كان عقله ممتلئا بأفكار وأسلوب رسائل بولس ، ولا سيما رسالة كولوسي ، كتب في وقت متأخر باسم الرسول ومقلدا عمله .

إن فحص وجهة النظر هذه يحتاج منا إلى كبير اعتبار عن طبيعة التشابهات بين الرسائل أكثر كثيرا مما فعلنا . إن المعترضين على أن بولس هو المؤلف ذكروا على وجه خاص أنه مع وجود تشابه كبير في الكلمات والعبارات المستخدمة فإن نفس الكلمات والعبارات استخدمت أحيانا بمعنى مختلف . مثلا مع أن كلمة « سر » هي واحدة من الكلمات الرئيسية في الرسالتين والتي تعتبر مفتاحا لكليهما نجد في كو ١ : ٢٧ أن السر هو « المسيح فيكم رجاء المجد » ، وفي أف ٣ : ٣ و ٦ « أن الأمم شركاء في الميراث مع اليهود » . وفي كو ١ : ٢٠ نجد أن المصالحة هي بين الناس والله بينما في أف ٢ : ١٦ تشير إلى التوافق بين اليهود والأمم في جسد المسيح الواحد . في كو ٢ : ١٠ نجد الحديث عن المسيح كالرأس Kephalè لكل السلاطين والقوى بينما في أف ٤ : ١٥ يتحدث عنه الكاتب كرأس الكنيسة ( ولكن هنا يجب أن نلاحظ أن في كو ١ : ١٨ يتحدث أيضا عن المسيح كرأس الكنيسة ) . ثم نجد الكلمة Oikonomia والمترجمة « تدبير » ــ وهي كلمة استخدمت مرة واحدة أخرى في العهد الجديد عدا ما في الرسالتين ــ ثبت في كو ١ : ٢٥ أن معناها « وكالة » أو « تعيين أعطي لوكيل من الله » ، ولكن في أف ١ : ١٠ ، ٣ : ٢ فإنها تعني « خطة » أو « ترتيب من الله » . ( إلا أنه يجب أن نعترف أن الاستخدام في أف ٣ : ٢ يشبه إلى حد كبير ما في كولوسي ) . ثم يمكننا أن نقارن أيضا التعبير في كو ٣ : ١٤ « المحبة التي هي رباط الكمال » بذلك الذي في أف ٤ : ٣ « رباط السلام » .

والبعض قد أنهوا أبحاثهم بأنه لا يمكن أن نفس الشخص يكون قد كتب الرسالتين لأن مثل هذه الفوارق لا تصدر عن نفس الكاتب الواحد . ولكن البعض الآخر رأى أن ظاهرة وجود فوارق قليلة وتشابهات كثيرة تؤكد بقوة أن بولس هو الكاتب . فمثلا باري وقد لاحظ أن ( التشابه غالبا ما يختلط بفارق واضح مميز جاعلا منه تشابها مستقلا ) وأن ( التعبيرات المتماثلة ترد مرة تلو الأخرى في سياق مختلف وبدرجات مختلفة من البروز ) يقول ( إن هذه