سراج الكلمة
‹الإصحاح ٦ · فرانسيس فولكس
الرسالة الي أفسس - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٦ · صفحة ١٧٨

تفسير الإصحاح ٦ من رسالة أفسس — ص ١٧٨

القسم: الصراع المسيحي

تفسير الرسالة الي أفسس- العهد الجديد -من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


مع بولس في أيام تجاربه الأخيرة . توجد تقاليد متفق عليها — تشير إلى عمله كأسقف في أيام لاحقة . لقد كان القصد — في ذاك الوقت — من إرسال شخص قريب من بولس كتيخيكس هو أن يعطيهم أخبارا دقيقة ، حتى يستطيع بهذه الأخبار وبنصائح روحية أخرى أن « يعزى قلوبهم » .

٢٣ — « سلام على الإخوة ومحبة بإيمان من الله الآب والرب يسوع المسيح »

والآن يكتب الرسول تحية ختامية ، وهي صلاة حقيقية كتلك التي في التحية الافتتاحية ( انظر شرح ١ : ٢ ) . إن بولس يختار الصفات الثلاث العظيمة للحياة المسيحية ، البركات الثلاث التي قال الكثير عنها في الرسالة ويصلي أن يمتلكها قراؤه . « سلام على الإخوة » — سلام مع الله ، وسلام في القلب ، وسلام مع الآخرين . ثم « المحبة بإيمان » ، يمكننا أن نقول إن المحبة — بمعنى ما — تنبع من الإيمان ، وبدون الاتحاد بالإيمان بالمسيح لا تستطيع المحبة أن تبدأ في النمو . والإيمان بمفهوم الأمانة ( انظر شرح ١ : ١ ) هو من ثمار المحبة . وكل هذه : السلام والإيمان والمحبة تأتي « من الله الآب » مصدر الكل ، ومن « الرب يسوع المسيح » الذي هو وسيط لنا في كل بركة روحية يمكن أن ننالها ( ١ : ٣ ) .

٢٤ — « النعمة مع جميع الذين يحبون ربنا يسوع المسيح في عدم فساد . آمين »

والآن الصلاة الأخيرة هي من أجل « النعمة » ، النعمة التي بدأت بها الرسالة والتي كانت هي موضوعها . ومما هو جدير بالملاحظة أنه عند استخدام الكلمة في التحيات الافتتاحية للرسائل نجدها عادة بدون أداة تعريف في اليوناني ، ولكن عندما تقع في صلاة ختامية فإن أداة التعريف تستخدم ( قابل ٢ كو ١٣ : ١٤ ، كو ٤ : ١٨ ، ١ تي ٦ : ٢١ ، ٢ تي ٤ : ٢٢ ، تي ٣ : ١٥ ، عب ١٣ : ٢٥ ) . وربما نرى في ذلك تأثير استخدام صيغة طقسية لصلاة ختامية حتى في ذلك العصر في العبادة المسيحية . ويمكن أن يفيد ذلك « إنها النعمة التي ذكرت عنها الكثير » . وعندما يصف « جميع » الذين ينالون النعمة بالكلمات « الذين يحبون ربنا يسوع المسيح » فذلك لا يفيد اقتصار النعمة الإلهية على البعض ، ولكنه يذكر بأنه فقط حيث تكون هناك محبة متجاوبة يمكن أن يدوم نوال محبة ونعمة الله في مقياسهما الكامل والعجيب .