تفسير الإصحاح ٦ من رسالة أفسس — ص ١٧٧
القسم: الصراع المسيحي
تفسير الرسالة الي أفسس- العهد الجديد -من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
خوفا من الناس . إن بولس عليه مسئولية وله امتياز أيضا ، وسيبقى هذا الحال إلى نهاية حياته . هو يعرف كيف « يجب أن يتكلم » في حمل الشهادة للإنجيل ، لذلك يكرر الطلب أن يصلوا لكى « يجاهر » بشجاعة .
ب ـ رسالة ختامية والتحيات ( ٦ : ٢١ ـ ٢٤ )
۲۱ و ۲۲ ـ « ولكن لكى تعلموا أنتم أيضا أحوالى ماذا أفعل يعرفكم بكل شيء تيخيكس الأخ الحبيب والخادم الأمين فى الرب . الذى أرسلته إليكم لهذا بعينه لكى تعلموا أحوالنا ولكى يعزى قلوبكم »
يقدم الرسول هنا بعض الكلمات الختامية الخاصة ، وهى تتشابه كثيرا مع الكلمات فى كو ٤ : ٧ ـ ٩ ، وقد بيَّنا فى المقدمة أهمية هذا التشابه ومعناه . إن كنا على صواب فى حكمنا على الرسالة ككل والغرض منها نقول إن الرسول قد تجنب الإشارات الشخصية ، سواء بالنسبة لنفسه أو لقرائه ، لكى يعطى الرسالة فائدة أعم فى كنائس آسيا . ولكن هناك روابط شخصية قوية تربطه بمعظم هذه الكنائس ، فكما أنه سمع أخبارهم بوسائل مختلفة ، كذلك الآن يبلغهم أخبارا عن « أحواله » وظروفه . وربما كانوا يحتاجون لذلك بسبب قلقهم عليه ( قابل فى ١ : ١٢ ) واحتمال وقوعهم فى تجربة الفشل بسبب أسره ( انظر شرح ٣ : ١٣ ) . قد تفيد العبارة « أنتم أيضا » أن الرسول إذ سمع عن أحوالهم فإنه يعطيهم الفرصة لكى يعرفوا هم أيضا أحواله . ولكن لو أنه كان قد فرغ للتو من كتابة خاتمة رسالة كولوسى فمن الطبيعى أن يكتب على هذا النحو دون أن تكون عنده لحظة للتفكير إذا ما كان قراء هذه الرسالة يعرفون أو لا يعرفون أن هناك رسالة أخرى قد كتبت إلى كولوسى .
كان « تيخيكس » رسول بولس الذى يستطيع أن يدعوه « الأخ الحبيب والخادم الأمين » ( انظر شرح ٣ : ٧ ) ، وهو يضيف الآن لآخر مرة فى الرسالة التعبير الذى يحكم كل حياة وخدمة وعلاقة مسيحية ـ تعبير « فى الرب » . تيخيكس هو حامل رسالة كولوسى ، كما أيضا رسالة فليمون ، ونسمع أولا عنه كواحد من ممثلى كنيسة آسيا الذى ذهب مع تروفيمس من اليونان وغالبا بعد ذلك إلى أورشليم فى نهاية رحلة بولس التبشيرية الثالثة ( أع ٢٠ : ٤ وانظر أيضا ٢١ : ٢٩ ) . يتكلم بولس فى تى ٣ : ١٢ عن إرساله هو أو أرتيماس إلى تيطس بينما تشير ٢ تى ٤ : ١٢ إلى أنه أرسل فعلا إلى أفسس من روما ، ونستنتج من ذلك أنه كان واحدا من الذين خدموا بأمانة