سراج الكلمة
‹الإصحاح ٦ · فرانسيس فولكس
الرسالة الي أفسس - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٦ · صفحة ١٧٤

تفسير الإصحاح ٦ من رسالة أفسس — ص ١٧٤

القسم: الصراع المسيحي

تفسير الرسالة الي أفسس- العهد الجديد -من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


الله » (١) . إن الكلمة هي سيف الروح فالروح يعطيها ( قابل ٣ : ٥ ، ٢ تي ٣ : ١٦ ، عب ٣ : ٧ ، ٩ ، ٨ : ١٠ ، ١٥ ، ١ بط ١ : ١١ ، ٢ بط ١ : ٢١ ) وإذ يعمل في المؤمن « كروح الحق » ( يو ١٤ : ١٧ ) والإيمان ( ٢ كو ٤ : ١٣ ) فإنه يضع السيف في قبضة يده ويمكِّنه من استخدامه ( موول — CB ) . إن استخدام الرب يسوع لكلمات الكتاب في تجاربه ( مت ٤ : ١ — ١٠ ) لهو توضيح كاف وحافز للمسيحي أن يحصن نفسه بمعرفة وفهم « الكلمة » حتى أنه بنفس الاقتناع والقوة يدافع عن نفسه بها ضد هجمات العدو .

١٨ — « مصلين بكل صلاة وطلبة كل وقت في الروح وساهرين لهذا بعينه بكل مواظبة وطلبة لأجل جميع القديسين »

لا يمكن بالضبط أن نصف الصلاة كقطعة من قطع السلاح ، ولكن وصف معدات المسيحى للحرب لابد وأن يشمل إشارة للصلاة . إن اسم الفاعل « مصلين » يمكن في الحقيقة أن يكون له صلة بكل الوصايا السابقة . لقد وصفت قطع السلاح المختلفة ، وفي الواقع كأن الرسول يقول « البس كل قطعة مصليا » ، ثم يواصل قائلا « بكل صلاة وطلبة » . لقد استخدمت كلمة « كل » أو ما يعادلها ٤ مرات في هذه الآية الواحدة في الأصل . ولأن الصلاة لها فاعليتها في كل صورها المتنوعة فإنها صالحة لكل مناسبة ، ويجب أن تقدم بكل جدية واستمرارية لأجل كل نفس مسيحية . كثيرا ما يحث العهد الجديد المسيحى بأن لا ينقطع عن الصلاة ( قابل لو ١٨ : ١ ، رو ١٢ : ١٢ ، في ٤ : ٦ ، كو ٤ : ٢ ، ١ تس ٥ : ١٧ ) ، وهنا إذ يقول « كل وقت » ( Kairos وهي الكلمة المستخدمة — انظر شرح ١ : ١٠ و ٥ : ١٦ ) يذكر بصفة خاصة أن كل حادثة في الحياة يجب أن نعالجها بالصلاة . إن الرسول يعلم أن هذه ليست طلبة سهلة التنفيذ ، فالإنسان بكل سهولة يأخذ مشاكله إلى رفقائه من الناس بدل الله . ويقول وستكوت إنه يمكن الحصول على قوة الصلاة بالانضباط والتدريب المنظم . إن الاستمرارية في الصلاة والتجاء المسيحى تلقائيا لها لا تتأتَّى إلا عندما تصبح الصلاة عادة في الحياة ،


(١) الاشارة هنا إلى « كل كلمة تخرج من فم الله » مت ٤ : ٤ بالروح القدس . لكنا عادة نعنى بها الكتاب المقدس كلام الله . فهو سيف الروح .