تفسير الإصحاح ٦ من رسالة أفسس — ص ١٧٣
القسم: الصراع المسيحي
تفسير الرسالة الي أفسس- العهد الجديد -من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
والخوف والفشل التي يخططها العدو لتحرق وتخرب . إن الرسول يعلم أن اتكال الإيمان على الله وحده يستطيع أن يطفىء ويبدد هذه السهام عندما تصوب إلى المسيحى .
١٧ – « وخذوا خوذة الخلاص وسيف الروح الذي هو كلمة الله »
يقول الرسول بعد ذلك « خذوا خوذة الخلاص » ، والفعل المستخدم يتناسب خاصة مع الخلاص كعطية من الله ( باري ) . إنه يفيد أيضا أن « الخلاص » مقدم للإنسان ليأخذه بيقين كأي قطعة أخرى من السلاح المسيحي . وليس موضوع خلاص النفس من المواضيع التي تظل غير مؤكدة حتى النهاية . في إش ٥٩ : ١٧ يلبس المحارب الإلهي خوذة الخلاص كالعامل والمعطي للخلاص ، وبالنسبة للمسيحي فإن الخلاص هو جزء من أجزاء سلاح الدفاع وهو أساسي لأمانه في ساعات الحرب . ويمكن اعتباره عطية الله للخلاص من عقاب الخطية ، ولكن أكثر من هذا كمساعدة الله المنقذة للحماية من قوة الخطية . النص المقابل في ١تس ٥ : ٨ يدفعنا لأن نأخذه هنا ليتضمن « رجاء » الخلاص النهائي من وجود الخطية بالكامل . وبدون الرجاء الذي يقوى ، وبدون التحرير في الحاضر ، والثقة في النجاة من عبودية الماضي ، فإن المسيحى يمكن أن يجرح جرحا مميتا في الصراع .
أخيرا هناك « سيف الروح » . وكثيرا ما يشير الكتاب المقدس في العهد القديم إلى الكلام كسيف . لقد قيل إن كلمات الرجل الشرير تجرح كالسيف ( مثل مز ٥٧ : ٤ ، ٦٤ : ٣ ) . ولكن في الكتاب أيضا نجد كلمة الله ذاتها هي كسيف في يده يكشف الفرق بين الباطل والحق ( عب ٤ : ١٢ ) جالبا دينونة ( إش ١١ : ٤ ، هو ٦ : ٥ ) ولكنه يقدم أيضا الخلاص ، وهكذا يمكن لرسل المسيح أن يستخدموا الكلمة لتؤثر في حياة الآخرين ( إش ٤٩ : ٢ ) . ولكن الفكر هنا هو عن كلمة الله كسلاح دفاع للشخص الذي يحمله . إن صيغة الإضافة في الأعداد السابقة بها استعارة ، والبعض اعتبر المعنى هنا أن الروح نفسه هو السيف . ولكن في هذه الآية نجد معنى السيف مشروحا بوضوح ليس بالإضافة لكن بالعبارة اللاحقة « الذي هو كلمة