تفسير الإصحاح ٦ من رسالة أفسس — ص ١٧٠
القسم: الصراع المسيحي
تفسير الرسالة الي أفسس- العهد الجديد -من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
١٣ — « من أجل ذلك احملوا سلاح الله الكامل لكي تقدروا أن تقاوموا في اليوم الشرير وبعد أن تتموا كل شيء أن تثبتوا »
يقول الرسول « من أجل ذلك » ، وأنتم ترون بشاعة قوة أعدائكم الروحيين ومواردهم ، « احملوا سلاح الله الكامل » ، وفي إهمال ذلك خطر محقق . يكرر الرسول هنا الكلمة التي استخدمها في عدد ١١ ثلاث مرات عندما يقول إن الهدف العظيم للمحارب المسيحى هو أن يقدر « أن يثبت » . في الحقيقة إن أول استخدام للكلمة في هذا العدد هو الفعل المركب « تقفوا ضد » أو « تقاوموا » ( antistēnai الفعل البسيط هو Stēnai ) ويتضمن الصمود أمام قوة مقاومة عظمى ( قابل يع ٤ : ٧ و ١ بط ٥ : ٩ حيث نفس الكلمة تستعمل عن ذات الصراع الروحي ) . يدل « اليوم الشرير » المشار إليه بنوع خاص في الآية على وقت يكون فيه الصراع شديدا وقاسيا نتيجة الاضطهاد من الخارج والتجربة من داخل الشركة المسيحية . إن الأجزاء الخاصة بالأيام الأخيرة في الأناجيل ( مثل مر ١٣ : ٤ — ٢٣ ) وفي رسائل بولس ( مثل ٢ تس ٢ : ٣ ) كلها تشير إلى إحياء الصراع وازدياد شدة الحرب في تصاعد كبير قبل مجيء « يوم الرب » ( قابل ١ يو ٢ : ١٣ وما يلي ) . ويجب على المسيحي أن يستعد لذلك « اليوم الشرير » ( قبل مجيء يوم الرب ) خاصة ، كما من أجل كل « يوم شرير » وإن كان بدرجة أقل . يوجد الكثير الذي يجب أن يعمله المسيحي في حياته فهناك فرص كثيرة للخدمة ، ولكن بولس كان يرى إمكانية وجود شخص يعمل أشياء عظيمة — حتى أعمال الرسول — ولكنه في النهاية يطرح خارجا ( ١ كو ٩ : ٢٤ — ٢٧ ) ، لذلك ينبه هنا بشدة على أنه بعد أن « يتمموا كل شيء » ، بعد أن يكونوا قد عملوا أعمالا عظيمة ( كما يتضمن الفعل ) ، يجب أن يتأكدوا أنهم « يثبتون » .
١٤ — « فاثبتوا ممنطقين أحقاءكم بالحق ولابسين درع البر »
يقول الرسول « فاثبتوا » بالسلاح الذي أنتم مزودون به فهو وحده الذي يجعلكم في موقف منيع لا يقهر . إن ترجمة RV « بعد أن تكونوا قد منطقتم أحقاءكم بالحق » هي أدق من الترجمة العربية وترجمة AV ، وبالمثل بالنسبة لترجمة اسمي الفعل التاليين . إنها تصف الصيغة بصورة أفضل وتوصل فكرة عمل شخصي مقصود وهو ما تدل عليه الصيغة اليونانية . إن ترتيب وصف