تفسير الإصحاح ٥ من رسالة أفسس — ص ١٤٢
القسم: المثل الشخصية
تفسير الرسالة الي أفسس- العهد الجديد -من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
تتحدث عن اختبار « إرادة الله الصالحة المرضية الكاملة » . تترجم كلمة « مرضي » eurestos في كلا الشاهدين بطريقة أفضل باستعمال الكلمة الشخصية أكثر « مسر » ( RV ) . إن رغبات واختبارات الشخص الذي يسير في النور يحكمها تصميمه المسبق أن لا يرضى نفسه ( غل ١ : ١٠ ) بل يرضي الرب ( ٢ كو ٥ : ٩ ، في ٤ : ١٨ ، كو ١ : ١٠ ) .
١١ – ١٣ – « ولا تشتركوا في أعمال الظلمة غير المثمرة بل بالحري وَبِّخُوها . لأن الأمور الحادثة منهم سرا ذكرها أيضا قبيح . ولكن الكل إذا توبخ يظهر بالنور لأن كل ما أُظْهِرَ فهو نور »
ان الحياة العتيقة التي كانت ظلمة كانت « غير مثمرة » ( قابل رو ٦ : ٢١ ) ، ولم يقصد الرسول أن يقارن نوعا من الثمار بنوع آخر فالموضوع في نظر الله هو إما ثمر أو لا ثمر ، قمح أو زوان ، حصاد الصالح أو مجرد أعمال — التي هي جهاد مستمر متعب لكنه عديم الجدوى وذلك بدل النمو الطبيعي لحياة الله في الداخل الذي يقود إلى إظهارها الخارجي بطرق تجلب البركة على الجميع ( غل ٥ : ١٦ وما يلي) . وحيث أن الظلمة تختفي بمجيء النور يجب أن « لا يكونوا في شركة » مع العتيق . في عدد ٧ منع الرسول بولس المسيحيين من أن يكونوا شركاء الأشرار وهنا يؤكد أن « لا يشتركوا معهم » في أعمالهم .
إن مسئولية المسيحى بالنسبة لأعمال الأشرار هي « أن يُوَبِّخَها » . الفعل elenchó له معان كثيرة ، والنص وحده هو الذي يساعد على تفهم المعنى المقصود . الكلمة في الأصل تعني « يحتقر » أو « يُخْزِي » ، ثم أصبح لها معنى الامتحان بهدف الإدانة أو التوبيخ ، وكذلك أيضا معنى « يُثْبِت » أو « يَدْحَض » . يتكلم العهد الجديد عن أناس تبكتوا بالناموس ( يع ٢ : ٩ ) أو بالضمير ( يو ٨ : ٩ ) أو بعمل الروح ( يو ١٦ : ٨ ) ، ولكن ليس هذا هو المعنى المقصود تماما هنا . ولا يمكن أن يكون المعنى هو مجرد التوبيخ بالمعنى الذي ورد في لو ٣ : ١٩ وفي نصوص مثل ١ تى ٥ : ٢٠ وتى ٢ : ١٥ حيث يتبين أن من واجب القائد المسيحى أن يوبخ أنواعاً معينة من الخطايا ، لأن الآية التالية تذكر ( في وصف مشابه لعدد ٣ ) « لأن الأمور الحادثة منهم سرا ذكرها أيضا قبيح » . فالمعنى إذن هو أن المسيحى — بحياته التي تختلف اختلافا واضحا عمن حوله — يكشف خطاياهم أكثر من توبيخها