سراج الكلمة
‹الإصحاح ٥ · فرانسيس فولكس
الرسالة الي أفسس - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٥ · صفحة ١٣٩

تفسير الإصحاح ٥ من رسالة أفسس — ص ١٣٩

القسم: المثل الشخصية

تفسير الرسالة الي أفسس- العهد الجديد -من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


ذلك اليوم عندما يقف الجميع أمام الرب للدينونة.

فى تسمية بعض الخطايا الخاصة نجد هنا نفس الكلمات التى فى عدد ٣ تقريبا ونفس ارتباط كلمة «طمع» بالانحطاط الجنسى ، إلا أننا نجد هنا أيضا أن الطمع يعادل «عبادة الأوثان» (قابل كو ٣ : ٥) لأن الشهوة نحو المال أو نحو الانحطاط الجنسى هى فى الواقع إقامة صنم وموضوع رغبة وعبادة للإنسان قبل الله. كانت خطية عبادة الأصنام أردأ الخطايا بالنسبة لليهودى ، وربما يكون بروس محقا حين يقول (إن الدور الذى لعبته الوصية ضد الشهوة فى اختبار الرسول الروحى — رو ٧ : ٧ وما يلى — جعله بدون شك متيقظا جدا لخطورة هذه الخطية الخادعة). إن التحذير الجّاد من الدينونة التى ترتبط هنا بخطايا الجسد تثير بعض الأسئلة فى عقول الكثيرين : هل هذه الخطايا أسوأ من كل الخطايا الأخرى ؟ هل هذا يعنى أن خطايا الجنس هى الخطية التى لا تغفر، والتى تبعد الانسان بلا رجعة عن ملكوت الله ؟ إن النصوص البولسية المشابهة (١ كو ٦ : ٩ – ١١ و كو ٣ : ٥ وما يلى) تجيب على السؤال الثانى فقد قال بولس لقرائه إن بعضا منهم كانوا يوما ما واقعين فى مثل هذه الخطايا ولكن الآن قد صاروا خليقة جديدة وقد سامحهم الله وطهرهم. وفى الحقيقة لا نستطيع القول إن هذه الخطايا فى العهد الجديد معتبرة أسوأ من خطايا الكبرياء ومن الصور الأعقد لمركزية الذات ، ولكن لا الناموس ولا الأنبياء فى العهد القديم ولا الأناجيل ولا الرسائل فى العهد الجديد تسمح للبشر أن يستخفوا بالخطايا التى تحل الربط الزوجية وتدمر قدسية العائلة وتجعل الأطفال يولدون وليس لهم آباء مسئولون عن رعايتهم وتدريبهم. أخيرا هناك كلمة يجب أن تقال عن التعبير «ملكوت المسيح والله». إن ملكوت الله هو نفسه ملكوت المسيح، ولا يقال صراحة هنا أن المسيح هو الله ولكن تركيب الجملة يبين أن الاثنين (المسيح والله) مشمولان تحت أداة تعريف مشتركة وذلك — كما يقول وستكوت — بطريقة تبين أنهما فى ارتباط لا يمكن أن يتوافق مع مجرد نظرة بشرية عن شخص ربنا يسوع (قارن فى ٢ : ١٣ ، ٢ بط ١ : ١).

٧ — «فلا تكونوا شركاءهم»

«لذلك أى فى ضوء دينونة الله وعدم اتفاق هذه الخطايا مع العضوية فى ملكوت الله ، يدعو بولس قراءه أن «لا يكونوا شركاءهم». إن الاشتراك