تفسير الإصحاح ٥ من رسالة أفسس — ص ١٣٨
القسم: المثل الشخصية
تفسير الرسالة الي أفسس- العهد الجديد -من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
للكلام . إنه لا يمنع الحديث عن الجنس تصنعا للحياء ، ولا يمنع كلمات الفكاهة منعا صارما ولكنه لا يسمح بالثرثرة وكثرة الكلام الطائش الذي يضر الحياة الروحية . إنه بالأحرى يطلب أن أي حديث عن الجنس أو الممتلكات أو الناس يجب أن يوجه بروح الشكر والحمد نحو إدراك جمال وحلاوة هبات الله ( قابل عب ١٣ : ١٥ ، ١ بط ٤ : ١١ ) ، وإذا كان الأمر كذلك فإن الحديث سوف يحفظ نقيا وبناء .
٥ و ٦ ـ « فإنكم تعلمون هذا أن كل زان أو نجس أو طماع الذي هو عابد للأوثان ليس له ميراث في ملكوت المسيح والله . لا يغركم أحد بكلام باطل لأنه بسبب هذه الأمور يأتي غضب الله على أبناء المعصية »
يقول الرسول الآن كلمات هامة عن نتائج مثل تلك الخطايا التي عددها في حياة الناس . إنها بصفة عامة ، مع كل الخطايا التي لا يتوب الإنسان عنها ، تحرم الناس من ملكوت الله . « فإنكم تعلمون هذا » ، ويستخدم هنا فعلين بطريقة يمكن ترجمتها ( أنتم تعلمون مدركين صحة ذلك ـ Lock ) ، أو يمكن أن يكون الفعل في صيغة الأمر بمعنى « كونوا متحققين من هذا » NEB . لقد تعلموا هذا عندما سمعوا أولا عن الإنجيل المسيحي ولكن يجب أن « لا يغرهم أحد » . لقد كان هناك ـ كما يوجد دائما ـ من استخفوا بالخطية وهزأوا بفكرة نتائجها ، ولكن ربما كتب بولس وهو متحقق أن بين قرائه كان يوجد بعض الغنوسيين الذين زعموا أن أخطاء الجسد لا علاقة لها بالحياة الروحية والبعض الآخر الذين اعتبروا أن الحرية من الناموس تعني الحرية في أن يستمروا في الخطية مهما كان نوعها ( قابل رو ٦ : ١ ) . والرسول في حزم يقول عن كلمات مثل هؤلاء الناس إنها « كلام باطل » . إن كلمة الله صريحة وصادقة : « فلا الزاني ولا النجس ولا الطماع الذي هو عابد للأوثان له ميراث في ملكوت المسيح والله » ، وعندما يترك الناس الخطية بتوبة صادقة عندئذ فقط يفتح الطريق لهم بالإيمان ليرثوا ملكوت الله وإلا « بسبب هذه الأمور » يبقى الناس في حالتهم « أبناء المعصية » وليس أبناء لله ( انظر شرح ٢ : ٢ ) ، وأبناء الغضب ( ٢ : ٣ ) وليس كوارثين لملكوت الله بالنعمة . بعيدا عن هبة الصفح يبقى الناس تحت غضب الله بسبب الخطية ، تحت دينونته التي تُرى جزئيا كحقيقة واقعة الآن في حرمانهم من حياة الله ( قابل رو ١ : ١٨ ـ ٣٢ ) ولكنها تكون في صورة أكمل في