سراج الكلمة
‹الإصحاح ٥ · فرانسيس فولكس
الرسالة الي أفسس - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٥ · صفحة ١٣٧

تفسير الإصحاح ٥ من رسالة أفسس — ص ١٣٧

القسم: المثل الشخصية

تفسير الرسالة الي أفسس- العهد الجديد -من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


١٣ ، تث ۱۲ : ۳۰ ، مز ١٦ : ٤ ) . إنه لا يليق بالمدعوين « قديسين » ( انظر شرح ۱ : ۱ ) أن يجدوا أية مسرة في الكلام عن مثل هذه الأشياء ، سواء كان بالحديث بالاستحسان أو عدمه ، أو بالثرثرة لكشف خطايا الآخرين ، أو بتهييج الانفعالات الجنسية في غير الحذرين ( انظر أيضاً عدد ۱۲ ) .

٤ ـ « ولا القباحة ولا كلام السفاهة والهزل التي لا تليق بل بالحرى الشكر »

وقبل التحول إلى الناحية الإيجابية يضيف الرسول ثلاث كلمات أخرى ليصف السلوك والأحاديث التي لا تليق والتي يجب أن لا يكون لها مكان في حياة المسيحي . أولاً هناك « القباحة » aischrotès وهى أعم من « الكلام القبيح » aischrologia المذكور في كو ٣ : ٨ . يجب أن يمتنع المسيحي عن كل ما ليس فيه حياء وكل ما يجعل الإنسان المهذب يخجل ( قابل رو ٦ : ۲۱ ) . ثم ينهى الرسول بعد ذلك عن « كلام السفاهة » وهو ـ كما يقول بلوتارك ـ نوع الكلام الذي يخرج من الشخص السكران ، بلا معنى وبلا نفع . وأيضا ينهى عن كلام « الهزل » ويميز فيندلى هذه الكلمة عن سابقتها كالاختلاف بين الكلمات العاطلة التي تصدر من رجل ذكي وتلك التي تصدر من رجل غبي . إن استخدام هذه الكلمة eutrapelia في اليوناني الكلاسيكي لم يكن مسيء للسمعة إذ كان يمكن أن تعنى سرعة التصرف في الكلام أو سرعة الخاطر ، ولكن النص هنا يشير إلى صفة غير لائقة بالشخص المسيحي . من المحتمل أن بولس كان يفكر في النكتة الخفيفة التي تدخل في نطاق عدم اللياقة في الكلام ( روبنسون ) .

ثم يحث الرسول على استبدال الهزل بكلمات « الشكر » ، ويقول روبنسون : إن نعمة « الظرف » يجب أن يحل محلها النعمة الحقيقية : نعمة « الشكر » ، وقد شرح كلفن وآخرون كلمة الشكر « بالكلام الكيّس » ، وفي الآية ٤ : ٢٩ نرى الحديث عن استبدال الكلمات الردية بالكلام الصالح الذي يعطي « نعمة » للسامعين . إن الاسم اليوناني لم يكن يستخدم بهذا المعنى الواسع ولكن الصفة كانت تستخدم هكذا ، وعلى الأقل يمكن أخذها بمعنى « تقديم » الشكر بمعنى عام . وفي عدد ۲۰ يتكلم بولس أكثر عن نعمة الاعتراف بالجميل ولكنه هنا يؤكد على أن « الشكر » هو أفضل استخدام