تفسير الإصحاح ٤ من رسالة أفسس — ص ١٢٧
القسم: المثل الشخصية
تفسير الرسالة الي أفسس- العهد الجديد -من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
للتكوين الإيجابى للخُلُق المسيحى ، التجديد المستمر التقدمى لأسمى قوانا ، والقبول القاطع للإنسان الجديد ) . هذا « الإنسان الجديد » . هو مخلوق « بحسب الله » . يمكن أن تؤخذ هذه العبارة بمعنى أنه ( بحسب مشيئة الله وقصده ) ولكن النص المقابل فى كو ٣ : ١٠ بما فيه من توسع أكثر يساعدنا فى تفسير الآية هنا ، فهناك يقال عن الإنسان الجديد إنه « يتجدد للمعرفة حسب صورة خالقه » ، فالإنسان خلق على صورة الله فى البدء ( تك ١ : ٢٧ ) ولكن لما تشوهت الصورة بالخطية وفقدت حياة الشركة مع الله صارت الخليقة الجديدة متاحة فى المسيح ، وبها تُسترد الصورة الإلهية بكل ما يعنيه ذلك . وأكثر من هذا فإن صورة الله تظهر فى أخلاق الإنسان : « فى البر ... والقداسة » ، فإذا لم تظهر هذه الصفات — على الأقل جزئيا — ينعدم الدليل على أنه كان هناك عمل خليقة الله الجديدة . كلمة « البر » مستخدمة فى أقوال الفلاسفة فيله وبلاطو ، كما فى العهد الجديد ، عن إتمام الإنسان لواجبه نحو الإنسان ، وأما « القداسة » فمستخدمة عن تتميم الإنسان لواجباته نحو الله ( نلاحظ أن الكلمتين — أو ما يشابههما فى التكوين — مذكورتان معا فى لو ١ : ٧٥ ، ١ تس ٢ : ١٠ ، تى ١ : ٨ ، بالإضافة إلى آيتنا هنا ) . إن ترجمة AV تأخذ المضاف إليه « الحق » كصفة ( بحسب البر والقداسة الحقيقية ) ولكن وجود أداة التعريف على وجه خاص يتعارض مع ترجمة AV . ومن المحتمل أن يكون هنا تباين مقصود بين ما قيل سابقا ( خاصة فى عدد ٢٢ ) عن نتيجة الغش والغرور وبين البر والقداسة اللذين يظهران فى الأخلاق عندما يعتنق الإنسان الحق كما هو فى يسوع وعندما يتبعه . ( قارن التقابل المشابه فى عددي ١٤ و ١٥ ) . تتكلم ترجمة NEB عن « الطبيعة الجديدة لما يخلقه الله والتى تظهر نفسها فى الحياة البارة المكرسة التى يتطلبها الحق » .
ب ـ الحق والمحبة يحلان محل الكذب والمرارة ( ٤ : ٢٥ ـ ٥ : ٢ ) .
٢٥ ـ « لذلك اطرحوا عنكم الكذب وتكلموا بالصدق كل واحد مع قريبه لأنا بعضنا أعضاء البعض » تحدث الرسول بعبارات عامة فى القسم الأخير عن خلع الحياة العتيقة المميزة بالجهل والبطل والغش وما يتبع ذلك من نجاسة وشهوة ، وعن لبس الإنسان