سراج الكلمة
‹الإصحاح ٤ · فرانسيس فولكس
الرسالة الي أفسس - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٤ · صفحة ١٢٥

تفسير الإصحاح ٤ من رسالة أفسس — ص ١٢٥

القسم: المثل الشخصية

تفسير الرسالة الي أفسس- العهد الجديد -من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


في يسوع » ـ أي الطريق الحقيقي للإنسان والمعلن في المسيح ـ « هو أن تخلعوا ... » .

٢٢ ـ « أن تخلعوا من جهة التصرف الإنسان العتيق الفاسد بحسب شهوات الغرور »

إن الصورة التي تعبر هنا عن تغيير الحياة الذي يحدث عندما يصبح الإنسان « في المسيح » هي صورة بولسية مألوفة ، وكانت مألوفة أيضا عند المسيحيين الأول . حقا إنها وردت كثيرا في رسائل العهد الجديد ( مثلا رو ١٣ : ١٢ ، كو ٣ : ٩ ، عب ١٢ : ١ ، يع ١ : ٢١ ، ١ بط ٢ : ١ ) لدرجة أنها كانت من الأشياء التي قادت إلى التفكير في وجود ( أصول ايمان مسيحي ) في العصر الرسولي وأنه كان يحوي المادة التي كانت تستخدم في تعليم المسيحيين الجدد قبل المعمودية عن معنى الحياة الجديدة في المسيح ، « نخلع القديم ونلبس الجديد » ، وإن كان التشبيه من اللباس قد يوحي بأن التغيير هو مجرد تغيير شكلي خارجي لكننا يجب أن نفهم الفكرة ، أنها خلع كامل لكل الثياب القديمة ( بدون أي تعامل معها بعد ذلك ) واستبدالها بالجديد . أما ما « نخلعه » فيوصف بأنه « الإنسان العتيق » . وعندما تعالج الخطايا القديمة بنعمة الغفران ، وعندما تعزم التوبة الصادقة على تركها بالكامل ، يجب عندئذ أن يطرح جانبا ـ بتصميم قاطع ـ كل ما يتعلق بالحياة القديمة ، طريق الأمم الموصوف في الأعداد ١٧ ـ ١٩ . ( تدل صيغة اليوناني على عمل واحد مفرد ) . و « طريقة الحياة » RSV هذه كانت « فاسدة » ومفسدة ، وقد يعنى اسم الفاعل هنا « فان » ( ٢ كو ٤ : ١٦ ) أو فاسد وملوث ( قابل رو ٨ : ٢١ ، ٢ كو ١١ : ٣ ، غل ٦ : ٨ ) وربما يكون كلا المعنيين مقصود هنا ( انظر ما ذكر عن صيغة النفي لنفس الأصل في الآية ٦ : ٢٤ ) . « الشهوات » ، تلك الرغبات الأنانية النابعة من الحياة القديمة ، هي « غاشة » لأنها تعد بالفرح والكسب ولكنها لا تستطيع الوفاء بوعدها ولذلك توصف « بشهوات الغرور » . إن كل الكتاب بدءا من قصة تجربة الإنسان الأولى ، يظهر اغراء الخطية أنه خداع وغش ( قابل مت ١٣ : ٢٢ ، رو ٧ : ١١ ، عب ٣ : ١٣ ) ، إنها تقود إلى النجاسة وإتلاف ما صنعه الله وخططه ، وفي النهاية تؤدي بفاعلها إلى الهلاك فيها ( يو ٣ : ١٦ ، ٢ تس ٢ : ١٠ ) .