تفسير الإصحاح ٤ من رسالة أفسس — ص ١١٤
القسم: التنوع في الوحدة
تفسير الرسالة الي أفسس- العهد الجديد -من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
أنه كانت هناك مشكلة وجود معلمين كذبة كثيرين ومن يدَّعون النبوة وينتقلون من مكان إلى آخر ليروجوا تعاليمهم .
بعد هؤلاء يأتي « المبشرون » . هناك شاهدان آخران فقط في العهد الجديد يشيران إلى « المبشرين » ويساعدان في التعريف بوظيفتهم وعملهم . نقرأ في سفر أع ٢١ : ٨ عن فيلبس المبشر الذي كان له أربع بنات كن يتنبأن ، وفي ٢ تي ٤ : ٥ قيل لتيموثاوس « اعمل عمل المبشر » . ويمكن أن نعتبر أن عملهم كان عملا تجوليا للتبشير تحت رعاية الرسل ، ومن المناسب أن ندعوهم ( عامة المرسلين من الكنيسة ـ باركلي ) .
وبعدئذ نجد « الرعاة والمعلمين » ، ويرتبطان معا بنفس أداة التعريف في اليوناني . من الممكن أن يكون هذا التعبير وصفا لخدام الكنائس المحلية بينما تعتبر الفئات الثلاثة الأولى مختصة بالكنيسة العامة . ولكن الأكثر احتمالا أن الفكر الأساسي مازال عن الأعمال والمواهب الروحية . لقد كان للرسل والمبشرين عمل خاص في غرس الكنيسة في كل مكان ، والأنبياء في حمل كلمة معينة من الله لموقف خاص ، أما « الرعاة والمعلمون » فقد أعطيت لهم المواهب التي تؤهلهم لحمل مسئولية بناء الكنيسة يوما بعد آخر . ولا يوجد حد فاصل بين الوظيفتين ، فمسئولية الراعي هي تقديم الطعام الروحي للقطيع والعمل لحفظهم من الأخطار الروحية . لقد استخدم ربنا يسوع الكلمة في يو ١٠ : ١١ و ١٤ ليصف عمله الشخصي ، وهو على الدوام « رئيس الرعاة » ( عب ١٣ : ٢٠ ، ١ بط ٢ : ٢٥ ، ٥ : ٤ ) الذي تحت قيادته يدعى الناس « ليرعوا رعية الله » ( ١ بط ٥ : ٢ ، قابل يو ٢١ : ١٥ وما يلي ، أع ٢٠ : ٢٨ ) . ويجب أن يكون الراعي كفؤا للتعليم ( قابل ١ تي ٣ : ٢ ، تي ١ : ٩ ) ، مع أنه واضح أن البعض يأخذون هبة خاصة في التعليم ويمكن أن يقال إنهم يشكلون قطاعا معينا من الخدمة في « الكنيسة » ويعتبرون عطية خاصة من المسيح لشعبه ( أع ١٣ : ١ ، رو ١٢ : ٧ ، ١ كو ١٢ : ٢٨ ) .
١٢ ـ « لأجل تكميل القديسين لعمل الخدمة لبنيان جسد المسيح »
توجد هنا ثلاث عبارات لوصف القصد من المواهب الروحية المذكورة . وهناك طرق متنوعة لربط هذه العبارات ببعضها كما تدل التراجم المختلفة . أما ترجمة AV فتضع كلا منها منفصلة ، ولكن الاختلاف في حروف الجر في