سراج الكلمة
‹الإصحاح ٤ · القس ج لويد كار
تفسير نشيد الانشاد - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٤ · صفحة ٧٤

تفسير الإصحاح ٤ من نشيد الأنشاد — ص ٧٤


coptic-books.blogspot.com

الأخرى مترجمة "رصيف" بشيء، ما شيبه (بالموزايكي) يعكس الضوء الذي يسقط عليه كما لو كان مشتعلاً، قد يكون هو المعنى المقصود هنا.

(محبة)، (أو محبة AV,ASV). يعتبر معظم المترجمين أن ذلك هو الدافع وراء تزيين هذا النحت، ولكن الكلمة العبرية ('ahba) تحمل عادة فكرة تبادل الحب (نشيد ٢:٤). أما العبارة الموجودة في الـ NEB التي تقول "بطانته من الجلد" فتتبع فكرة أن الـ ('ahba) شبيهة بالكلمة العربية (إهاب) أي جلد الحيوان. أما الـ JB التي تستعمل كلمة (أبنوس) فتفترض تعديلاً في النص ولكن بلا أساس يدعم وجهة نظرها، وتطعم وتزين الأسرة فكرة عادية مأخوذة من بلاد الشرق الأوسط القديم، وفي مدينة (أوغاريت) (رأس شمرا) وجدت أسرة مرصعة ومحلاة بمناظر شهوانية. وربما كان هذا هو المقصود هنا.

(بنات أورشليم)، (قارن ١: ٥). والـ JB تحذف هذا الشطر والـ NEB تفصله عن عدد (١٠) وتربطه بالتوازي مع الشطر الأول في عدد (١١)، ولب المشكلة هو استخدام الحرفين الأولين (mi)، ومع أنهما يعنيان أساساً (من) أو (بعيداً عن) إلا أنهما أحياناً يعنيان مصدر الفعل أو الحدث ويمكن ترجمتهما (بواسطة)، ويمكن أن يفهما كذلك هنا.

عدد ١١. (اخرجن... وانظرن) وفي الـ NIV أيضاً (اخرجن... وانظرن) والـ JB "تعالوا وانظرن" والـ NEB "اخرجن ورين". وهذا الترابط اللغوي نجده يتكرر في نشيد ١: ٦-٨ و ١٢:٧ (انظر ٣:٣)، وفعلاً الأمر موجهان (لبنات صهيون)، وهذا التعبير الذي يرد هنا فقط في النشيد استخدمه إشعياء، في (١٦:٣، ٤:٤) أو بنفس الطريقة تماماً تأتي في صيغة المفرد "بنت صهيون" ٢٣ مرة، ويقصد بها عادة الأمة. وهنا نرى التعبير متوازياً مع (بنات أورشليم).

(الملك سليمان)، (انظر التعليق على ٣: ٧ و ٩).

(التاج)، ليس التاج الملكي المستخدم في حفل التتويج والتدشين بل "إكليل" يصنع إما من الأغصان (كأكاليل الغار في الألعاب الأولمبية) أو من المعادن والأحجار الثمينة (مزمور ٢١: ٣)، وهو رمز الكرامة والفرح (السرور)، وأن تتوجه (أمه) فهذا يدل على أنه تتويج احتفالي لأن التتويج الملكي كان يقوم به المندوب الإلهي، رئيس الكهنة(١). وطبقاً للكتابات اليهودية، فالعريس مشبه "بملك". وقد كان كل من العريس والعروس يلبسان التاج حتى وقت خراب أورشليم الذي قامت به روما سنة ٧٠م. وربط "يوم عرسه" (الاستعمال الوحيد في العهد القديم) بيوم فرح قلبه (سروره) (فرحه في الـ NEB). "الاحتفال" و "الفرح" معنيان متفق عليهما للكلمة العبرية (Simha) يدل على حرية ورغبة العروسين وكامل إرادتهما في إتمام الزواج.

(۱) يقدم العهد القديم سرداً تفصيلياً لحفل التتويج (سفر ملوك الأول ١: ٣٢-٤٨، سفر ملوك الثاني ١١: ١١-٢٠).

۷۳

christian-lib.com