سراج الكلمة
‹الإصحاح ٥ · القس ج لويد كار
تفسير نشيد الانشاد - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٥ · صفحة ٨٣

تفسير الإصحاح ٥ من نشيد الأنشاد — ص ٨٣


coptic-books.blogspot.com

(جـ) اكتمال الفرح (١٦:٤ - ١:٥)

يصل القسم الرئيسي الثالث في النشيد للذروة بهذين العددين، فهما يكونان نقطة المنتصف بالضبط في النص العبري الذي يحوي ١١١ شطرة (٦٠ عدداً بالإضافة إلى العنوان في ١:١) من (٢:١) إلى (١٥:٤) و ١١١ شطرة (٥٥ عدداً) من (٢:٥) إلى (١٤:٨). ويحتوي هذان العددان على خمس شطرات من النص ولكنهما يحويان أيضاً ذروة الفكرة في القصيدة. فكل شيء حتى الآن كان يتحرك نحو هذا الاكتمال. ومن هذه النقطة فصاعداً كل شيء يتحرك نحو تثبيت تأكيد القيام بما تم التعهد به هنا. فالأخت العروس الآن تصبح الأمنية التي تحققت (انظر التعليق على ٦:١٣ - ٥:٧). وكحبيب وحبيبة يعطي كل منهما للآخر ملء كيانه.

عدد ١٦. (استيقظي)، إن الأمر الذي يختم أقسام ١، ٢، ٤، "ألا تستيقظن الحب حتى يشاء" (٧:٢، ٥:٣، ٤:٨) نراه هنا يتحول إلى أمر إيجابي، حيث أن الفتاة تناشد الريح بأن تستيقظ لأن الحب سُرَّ أن يستيقظ.

(ريح الشمال وريح الجنوب) كما يقول (پوپ) مجرد توازن شعري دون معنى محدد، بخلاف ما قال (ديليتش) بأن النسمات المتغيرة من باردة أو دافئة أدت إلى نمو الجنة(١). كما أنه ليس هناك ضرورة لأن نرى أي مدلول جنسي في استعمال كلمة (تعالي) وإن كانت الكلمة قد استخدمت مراراً لتمني اللقاء الجنسي (تكوين ٣٨:١٦، حزقيال ٢٣:٤٤).

(هبي)، كما في ٧:٢، ١٧:٤، تحرك نسائم الصباح (حنتي)، يزعم (پوپ) أن الشطرات الأربع الأولى من هذا العدد قد تفوه بها الشباب، أن الاثنتين الأخيرتين تفوهت بهما الفتاة، ويبدو هذا تعقيداً لا داعي له. فالفتاة تتحدث هنا عن شخصها (انظر ٦:١ "كرمي") والذي هو في الشطرتين الأخيرتين من العدد أيضاً (جنته) لكي يدخلها ويستمتع بها. وإذا اعتبرنا أن ذلك هو طلب الفتاة فإن هذا يحفظ التوازن الشعري مع ما جاء في (٧:٢، ٥:٣، ٤:٨) والذي يعد أيضاً من كلماتها.

(أطيابها)، (ASV, AV) (رائحة حلوة JB أو (عطر) NEB) كترجمة للكلمة العبرية (basam) كما في (١٠:٤، ١٤، ١٣:٥، ٦:١، ٨:٢، ١٤). قارن (١٠:٤) على الكلمة العبرية (riah).

(تقطر)، الكلمة العبرية (nazal) عدد (١٥) تستخدم الكلمة هنا بمعنى (ينتشر برفق) لتجذب حبيبها.

(حبيبي)، قارن (٢:١)، والدراسة الموضوعية عن: الحبيب (الحبيبة).

(ليأت)، إن أمنيتها العاجلة أن يأتي ليمتلك ويتمتع (بجنته) أي "هي نفسها" (انظر المقدمة) بكل مباهجها الخاصة.


(١) يقول كرامر في "الدراسات المسارية وتاريخ الأدب": "نصوص الزواج المقدس السومرية تقول: "أنا ملكة السماء، أخذت معي النسمات الخفية" وذلك كجزء، من طقس الزواج المقدس، ولكن لا شيء أكثر من ذلك يبدو أن له صلة بالقصة التي نحن بصددها.

٨٢

christian-lib.com