سراج الكلمة
‹الإصحاح ٥ · القس ج لويد كار
تفسير نشيد الانشاد - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٥ · صفحة ٨٤

تفسير الإصحاح ٥ من نشيد الأنشاد — ص ٨٤


coptic-books.blogspot.com

الأَصْحَاحُ الخَامِسُ

عدد ١. تأتي استجابته فرحة وتلقائية تماماً كطلبها، والألفة الكاملة التي يتمتعان بها الآن هي الهدف النهائي الذي يرغبان فيه كلاهما، وما يأتي بعد ذلك في هذا العدد عبارة عن مجموعة متصلة من المباهج الثنائية تحوي عدداً من الكلمات ذات المدلولات الحسية المكتوفة.

والـ RSV والـ JB تجعل الأفعال في السطور الأربعة الأولى في صيغة المضارع البسيط "أَدْخُلُ" إلى جنتي" للدلالة على أن الفعل في طور الإتمام، بينما تستخدم ترجمات أخرى المضارع التام في اللغة الإنجليزية "قد دَخَلْتُ" للإيحاء، بأن الفعل قد بدأ في الماضي، وأنه مستمر في الوقت الحاضر، وكلاهما ترجمة محتملة للفعل العبري، ولكن الـ RSV هي أفضل في هذا المقام.

(قد دخلت)، استجابة لما جاء في (١٦:٤ جـ).

(أختي العروس)، آخر مرة ورد فيها هذا الربط بين الكلمتين كان في (١٢:٤) - "الجنة المغلقة"... وهنا لأول مرة في النشيد "تفتح" الجنة ويسمح بالدخول ويتم ذلك... ومن ذلك الوقت فصاعداً لم تعد هي "العروس"، إنها "الكاملة" قارن (٨:٤)، وتحقيق الارتباط النفسي والجسدي بالزواج، واكتمال العلاقة الجسدية يوحي بترجمة التعبير إلى "زوجتي العزيزة" بدلاً من (أختي العروس).

(لقطت)، الكلمة ترد هنا فقط، وفي مزمور (١٢:٨٠) حيث الإشارة إلى قطف ثمرة من وراء سور محطم، ولكنها هنا ليست ثمرة مسروقة، وفي العبرية حسب التقاليد اليهودية يطلق التعبير بنوع خاص على قطف العين الذي كان له مدلولات حسية وجنسية في الشرق الأوسط القديم. انظر التعليق على (١٣:٢). وتقترح (پوپ) كلمة (أكلت) كالترجمة الصحيحة على الرغم من أنه لا يمكن أن يكون القصد الأكل (المر). قُدِّم ليسوع عند الصليب خلاً ممزوجاً بمرارة (٣٤:٢٧). وتستخدم الـ JB كلمة (balsam) (بلسم) حيث تستخدم الطبيعات الأخرى كلمة (طيب) (انظر ٤: ١٠).

(كلوا... اشربوا)، بهذه الكلمات في السطرين التاليين تكتمل الفكرة.

(شهد وعسل)، (بالعبرية Ya'ar و d'bas)، وترد كلمة (d'bas) في (١١:٤) مع (اللبن)، والمعني في هذين الموضعين واضح، ولكنه أكثر صعوبة مع كلمة (Ya'ar) التي ترد ٥٩ مرة في العهد القديم بما فيها نشيد (٣:٢) "شجر الوعر"، وباستثناء ما جاء في سفر صموئيل الأول (٢٦:١٤)، تترجم دائماً "غابة" أو "دغل" أو كلمة مرادفة لهما (وعر)، (كما في تثنية ٥:١٩، صموئيل الأول ٢٢: ٥، ملوك الثاني ٢٤:٢... إلخ). وفي سفر صموئيل الأول (٢٦:١٤) غمس يوناثان عصاه في (الشهد) وأكلي، وربما كان المقصود هنا خلايا شمع العسل، ولكن تظل كلمة (غابة أو وعر) أنسب ترجمة لأن عصا يوناثان قد اخترقت "الأدغال" حيث كانت خلايا الشمع متوارية عن الأنظار، وقد كان شعر الحب في الشرق الأوسط القديم يستخدم صورة العسل "والأدغال" كتعبيرات لطيفة تنم عن الأعضاء التناسلية الأنثوية.

(خمري)، انظر الدراسة الموضعية عن: (الخمر) والتعليق على (٤،٢:١).

(ليني)، انظر التعليق على (١١:٤).

تثير آخر شطرة مزدوجة من العدد كثيراً من المشاكل أمام المعلقين، ومن المشاكل الرئيسية الإجابة على السؤال: لمن وجهت هذه الكلمات؟ ومن قالها؟ تبين بعض الملاحظات في هوامش إحدى مخطوطات الترجمة السبعينية إن الكلمات موجهة من العريس للرفاق في حفل الزفاف، وقد اتبع معظم المعلقين هذا الاتجاه، ولكن (ديليتش) يعلق على ذلك قائلاً: إن مثل هذه الدعوة تعطى لكل الضيوف الحق في الاستمتاع بمحاسن العروس والتي هي حق محفوظ للعريس وحده في مواضع أخرى. ولكي يكون الحديث ذات معنى في هذا السياق نقول إن الكلمات لابد أنها موجهة للعروسين من قبل النظارة والضيوف. وكلمة (اشربوا) بكثرة تفي في العادة أن يصبحوا ثملين من الخمر (انظر صموئيل الثاني ١٣:١١، إرميا ٣٩:٥١)، ولكن الكلمة

٨٣

christian-lib.com