تفسير الإصحاح ٣ من نشيد الأنشاد — ص ٧٢
coptic-books.blogspot.com
العربية، كانا مصدراً لأفضل أنواع التوابل. عدد ٧. تأخذ معظم الطبعات هذا المعنى العام، ولكن الـ AVJ تعكس بدقة التركيب العبري للسطر الأول.
"تخت"، "سرير" في الـ AVJ، مخففة في بعض الترجمات، "وعربة" في ترجمات أخرى، وهي الكلمة الشائعة التي تطلق على مكان النوم، وتطلق أيضاً على فراش المرض (تكوين ٤٧: ٣١) أو عن نعش لشخص ميت (صموئيل الثاني ٣: ٣١). وكانت الأسرة تزين عادة بكل ما هو جميل، فهناك أسرة من "ذهب وفضة" (أستير ١: ٦) وأسرة من "العاج" (عاموس ٦: ٤)، ولكن لم يكن الأمر بالضرورة هكذا دائماً، والكلمة الموازية لكلمة (تخت) عدد (٩) توحي بأن المقصود هنا نوع من الأرائك البسيطة التي يسهل حملها.
"تخت سليمان". يظهر اسم سليمان هنا لأول مرة منذ (١: ٥). وبعد أن استخدم في (٣: ٩، ١١) لم يظهر مرة أخرى حتى (٨: ١١، ١٢)، وكما ذكرنا من قبل (في المقدمة)، فظهور كلمة "سليمان" ثلاث مرات في هذه الأعداد الستة يستدعي انتباهنا.. والسؤال الهام يجب أن يكون: لماذا يظهر شخص سليمان في قصة عن الحب الظاهر المقدس أو حتى عن الحب الجنسي الظاهر بين رجل وامرأة؟ لقد استأصل بعض المعلقين الاسم ببساطة واستبعده آخرون مثل (هرشبرج Hirschberg) اسم العلم "سليمان"، واعتبر الكلمة كصيغة من الفعل (Shalom) (Salam) والكلمة (Shlom) بمعنى سلام هي أيضاً من هذا الأصل لتصبح الكلمة شيئاً مثل "هدية تكميلية"، وهذا الاتجاه يصعب الدفاع عنه في ضوء الكلمة المضافة للاسم وهي كلمة (ملك) في عددي (٩ و١١)، ولكن يبدو أن نفس الحجة التي استخدمت عند إدخال الاسم (سليمان) في (٥:١) تصلح هنا أيضاً، أي أنه مجرد وسيلة للتعبير عن الجمال ومركز الأسرة المالكة كمثال على أفضل الأشياء. (٩:١).
ومصاحبه ستين (جباراً) من رجال إسرائيل الأشداء يذكرنا بحرس الملك داود (صموئيل الثاني ٢٣: ٨-٣٩) والذين كانت وظيفتهم الدفاع عن الملوك. وفي نشيد (٨:٦) نجد ذكر ستين ملكة وهو الاستخدام الوحيد الآخر لهذا الرقم في النشيد. أما القول بأن هؤلاء كانوا خمسة رجال من كل أسباط إسرائيل لاثني عشر أو عشرة رجال من نصف عدد الأسباط فهو محض تحميل للمعاني (١).
(إسرائيل)، هذه هي المرة الوحيدة فقط التي يستخدم فيها هذا الاسم في النشيد، ووجوده دليل على أن القصيدة يرجع تاريخها إلى ما قبل موت سليمان في سنة ٩٣١ ق.م، إذ بعد ذلك الوقت كان اسم إسرائيل يطلق على مملكة الشمال التي شقت عصا الطاعة على حكم أسرة داود.
عدد ٨. "كلهم قابضون سيوفاً"، (يمسكون سيوفاً AV) (يتعاملون بالسيف)، رجال سيوف مهرة NEB و JB، (متسربلون بالسيف)، والكلمة واردة في (٣: ٤) "أمسكته" وهي تدل على أنها تحيطه بكلتا ذراعيها، والفكرة المقابلة لها عن السيوف وهي موضوعة في أغمادها ومحكمة الإغلاق معبَّر عنها جيداً في الـ RSV، ويقترح ديليتش القول "يتشبثون بالسيف" أي أنهم مهرة، ولكن هذه الفكرة معبر عنها بصورة أفضل في الشطر التالي.
(السيوف)، إما هو السلاح القصير الذي يشبه الخنجر وطوله ١٨ بوصة (قضاة ٣: ١٥ و٢١) والذي يثبت على الفخذ، أو السيوف الحديدية الأكبر المأخوذة عن الفلسطينيين بعد أن أخضعهم داود لحكمه.
(متعلمون الحرب)، (متمرسون على المعارك NIV)، ولفعل يتضمن ما هو أكثر من المعرفة النظرية، فلديهم الخبرة العملية أيضاً.
(هول الليل)، أي خوف الليل، وهي ترجمة الكلمة العربية (Pahad)، وهذه الكلمة تعني وجود خطر خارجي مدرك بالحواس. وهي قد تشير إما للعصابات من الخارجين على القانون الذين قد يستمتعون بالهجوم على موكب زفاف لأخذ الأسرى،، أو لبعض الحيوانات المفترسة التي قد تهاجم مسافراً وحيداً ولكن ليس جماعة كبيرة، أما ما ورد في الـ NEB عن "شيطان الليل" فليس له أساس، وهناك الكثير من الأساطير المرتبطة بالشياطين، ولكن العهد القديم لا يؤيد تلك الروايات (٢).
(۱) إن وجود رموز عسكرية ليس شيئاً غير عادي في شعر الحب في الشرق الأوسط القديم، انظر التعليق على النشيد في (٩،٦). وفي شعر الحب المصري القديم يظهر الأمير (ميهي Mehy) للمحارب الملكي وحرسه المسلح (انظر المقدمة).
(۲) يقول (جاستر) إن هذه العبارة تعني "الأحلام المزعجة"، ولكن السيوف لا تفيد شيئاً في حالة الأحلام.
۷۱
christian-lib.com