تفسير الإصحاح ٣ من نشيد الأنشاد — ص ٧١
coptic-books.blogspot.com
عدد ٦. "من هذه" (AV وASV وNIV) أو "ما هذه" (RSV وBوNEB) للكلمة العبرية (mi Zo't) والمشكلة تكمن في تقرير ما إذا كان هذه الـ (Zo't) تشير إلى شخص أو شيء.
والصيغة مفرد مؤنث، وقد تشير إما إلى الفتاة أو إلى (الفراش) (عدد ٧ – AV) والذي هو أيضاً اسم مؤنث. وفي كلتا الحالتين لا يمكن أن يكون الوصف لسليمان (أو الملك). وتقرير أي الخيارين فيه شيء من الصعوبة، ولكن استعمال (mi) يفترض أنه شخص وليس شيئاً (فالشيء يقدم عادة بكلمة (ma)).
الموكب لايزال بعيداً، ولكن فخامة وثراء ما يحف به يوضح أنه موكب زفاف نبيل من النبلاء، إن لم يكن موكباً ملكياً. وحسناً يقول (بوب) إنه لكي يستمر التوافق في سياق الكلام، فالرد على السؤال يجب أن يكون واضحاً، إنها العروس نفسها. ونفس هذا التعبير يظهر في نشيد (٦: ١٠) مرة أخرى دون إجابة في النص، وفي (٥:٨) حيث النصف الثاني من الشطر يتطلب الإجابة بكلمة (العروس).
(طالعة).. إن أورشليم مثل كل المدن التي كانت تحت الاحتلال الروماني في الشرق الأوسط القديم، كانت مبنية على تل وأي مسافر كان يجب أن (يطلع) حرفياً إلى المدينة.
(البريَّة)، أفضل من كلمة (الصحراء) (JB، NIV). فالكلمة الأخيرة توحي بمساحات شاسعة من الرمال، بينما الكلمة العبرية تعني بصورة أدق منطقة بدون مساكن دائمة، ولكن يمكن أن تصلح كأرض للمراعي. والكلمة شائعة الاستعمال وقد وردت حوالي ٢٧٠ مرة في العهد القديم، (والبرية) كانت موطناً للإسرائيليين لمدة أربعين سنة، فيما بين الخروج من مصر وغزو الأرض بقيادة يشوع، وفي الفكر الإسرائيلي كانت تذكر كالمكان الذي يعد فيه المهاجرون كي يدخلوا في عداد الأمة القومية التي استطاعت تنفيذ أمر الله بامتلاك الأرض، وقد استغل أصحاب التفسير المجازي هذه العبارة كثيراً في تفسير النشيد ولكن سياق الكلام لا يتطلب ذلك (اقرأ ٥:٨).
(أعمدة من دخان AV, ASV) تحتفظ بصيغة الجمع كما في العبرية (tim'rot)، وهذا التعبير يرد فقط هنا، وفي يوئيل (٢: ٣٠)، وهي ليست الكلمة الشائعة ('ammud) المستخدمة في موضع آخر لتدل على عمود السحاب والنار الذي أرشد بني إسرائيل في البرية.
(معطرة بـ)، بالعبرية (mquṭṭeret) صيغة المبني للمجهول المشدد المشابه لصيغة (بييل Pi'el)، ومع أن هذه الصيغة ترد هنا فقط إلا أن الكلمة ترد في مواضع أخرى حوالي ١١٥ مرة بمعنى "يتصاعد على شكل دخان" أو "يجعل (الذبيحة) تتصاعد على شكل دخان". أما ما جاء في الـ NEB كعبارة "من حرق المر" فهي نفس الفكرة بأن عمود الدخان كان نتيجة الحرق الطقسي المنظم، وهذه هي الكلمة الوحيدة المتميزة المستعملة في النشيد (اقرأ المقدمة (٧) مفردات النشيد).
(المر)، اقرأ التعليق على (١٣:١).
(اللبان) وبالعبرية Labona مادة بيضاء، وهي عبارة عن راتينج (قلفونية) كهرماني مغطى بطبقة مبيضة اللون من التراب، وتستخلص من لحاء نوع من الأشجار التي كانت تكثر في الهند وجنوب غرب شبه الجزيرة العربية وعلى طول الساحل الشمالي الشرقي لأفريقيا. وكان اللبان أحد مكونات البخور المقدس (خروج ٣٤:٣٠)، وكان يستخدم بكثرة كبخور للمحرقة، وكان أحد الهدايا التي أحضرها المجوس ليسوع (متى ١١:٢). والكلمة ترد في النشيد هنا وفي (٦:٤ و١٤).
(أذرة)، بمعنى مساحيق، وردت هذه الكلمة غير العادية عشر مرات في العهد القديم، وتترجم عادة "مسحوق" أو يصارع أو يشرع بمعنى "يصبح متبرباً" (تكوين ٣٢: ٢٤) وسياق الكلام هنا يبدو أنه يتطلب هذه الفكرة ولكنه قد يكون ببساطة بمعنى "تراب (الموكب) المختلط بسحب البخور".
(التاجر)، أو (التجار)، وطبقاً لما جاء في سفر ملوك الأول ١٥:١٠ كان جزءاً كبيراً من ثروة الملك سليمان مصدره الضرائب التي كانت تجبى على دخل التجار، ويذكر سفر حزقيال (٢٢:٢٧) تجار "شبا ورعمة" وهما إقليمان في جنوب غرب شبه الجزيرة العربية.
٧٠
christian-lib.com