سراج الكلمة
‹الإصحاح ١ · فرانسيس فولكس
الرسالة الي أفسس - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ١ · صفحة ٥٣

تفسير الإصحاح ١ من رسالة أفسس — ص ٥٣

القسم: صلاة للانارة الالهية

تفسير الرسالة الي أفسس- العهد الجديد -من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


ذلك فإن المعنى يكون أن إيمانهم كان واضحا ليس فقط في حياتهم الروحية الداخلية ، ولكن أيضا في علاقاتهم مع كل رفقائهم المسيحيين .

١٦ – « لا أزال شاكرا لأجلكم ذاكرا إياكم في صلواتي »

تظهر في هذا العدد بوضوح سمتان لحياة الصلاة بالنسبة لبولس : فنرى أولا الاستمرارية . لقد حث بولس الآخرين « ليصلوا بلا انقطاع » ( ١ تس ٥ : ١٧ ، قابل أف ٦ : ١٨ ، رو ١٢ : ١٢ ، كو ٤ : ٢ ) ونحن نلمس في جميع رسائله عدم الملل أو الكلل بل الجدية التامة في صلاته من أجل « جميع الكنائس » ( انظر ٢ كو ١١ : ٢٨ وقارن مقدمات أغلب رسائله ) . وثانيا نرى مكان الشكر في صلاته . لقد علم الآخرين أن الحمد أن يكون دائما ملازما للتضرعات ، وهذا أيضا ما اتسمت به صلواته في رسائله ( أف ٥ : ١٩ وما يلي ، في ٤ : ٦ ، كو ٣ : ١٥ – ١٧ ، ٤ : ٢ ، ١ تس ٥ : ١٨ ) . التعبير « ذاكرا إياكم » قد يعني مجرد التذكر كما ترجمته RSV . ولكن غالبا ما يكون المعنى أكثر تحديدا وتخصيصا كما تفيد الترجمة العربية .

١٧ – « كي يعطيكم إله ربنا يسوع المسيح أبو المجد روح الحكمة والإعلان في معرفته »

هنا نجد وصفين لمن يسمع ويجيب الصلاة : فأولا هو « إله ربنا يسوع المسيح » . غالبا ما نجد اللقب المستعمل هو « الله وأبو ربنا يسوع المسيح » ( انظر شرح عدد ٣ ) ولكن هنا ( حيث أثرت العبارة التالية بلا شك على هذه الصيغة ) . يذكر « إله » يسوع أي الإله الذي يعترف به ويعلنه لنا يسوع ، وليس في هذا التعبير ما يناقض اشتراكه في جوهر الله ، لأنه تحدث عن الآب قائلا ( إلهي ) ( مت ٢٧ : ٤٦ ، يو ٢٠ : ١٧ ) . وثانيا هو « أبو المجد » ( قارن بين اللقب ) « إله المجد » في أع ٧ : ٢ و « رب المجد » في ١ كو ٢ : ٨ ) . إنه الآب الذي له كل المجد ، فكل القوة والعظمة المعلنة في الخليقة وأعمال العناية والفداء ( انظر شرح عدد ٦ ) هي له وتنبع منه . وهذه الأفكار عن من هو الله لابد وأن تعطي الصلاة روحا من الخشوع كما تقوّي إيمان المصلين ( قابل ٣ : ١٤ وما يلي ) .

وفوق كل البركات السابقة يطلب الرسول من الله أن يعطي قراءه « روح الحكمة والإعلان » ( قابل كو ١ : ٩ ) . كلمة « روح » تشير أحيانا في