سراج الكلمة
‹صفحة ٢٢ · فرانسيس فولكس
الرسالة الي أفسس - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٢٢

الرسالة الي أفسس - التفسير الحديث للكتاب المقدس

القسم: أفسس و كولوسي

تفسير الرسالة الي أفسس- العهد الجديد -من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


د ـ كتابات يوحنا :

يجب أيضاً أن تدرس كتابات يوحنا باختصار حيث قيل إن في أفسس توجد تعاليم بولسية وتعبيرات متأثرة أيضاً بتعاليم ومصطلحات يوحنا اللاهوتية . ويقول موفات إن كاتب رسالة أفسس رأى وعاش في الجو الذي تشكل فيه الأدب الخاص بيوحنا . صحيح أنه يوجد بالرسالة تأكيد أكبر على « الإسخاتولوجيا المحققة » أكثر مما في رسائل بولس الأخرى ، ويوجد استعمال شائع لبعض كلمات يوحنا المفتاحية « النور » و « الظلمة » ، « الحياة » و « الموت » ، « المحبة » و « المعرفة » ... إلخ ) ، ويوجد أيضاً تأكيد على وحدة « الكنيسة » في رسالة أفسس يشبه ما جاء في يوحنا ١٧ أكثر من أي شيء جاء في رسائل بولس الأخرى ؛ وتوجد إشارات كثيرة إلى أن المسيحي يجد حياته « في المسيح » ( قابل يو ١٥ : ١ ـ ٧ ) ، وإلى حلول المسيح في كنيسته ( ٣ : ١٧ ، يو ١٤ : ٢٠ ، ١٥ : ٤ ـ ٧ ) مطهراً ومقدساً إياها ( ٥ : ٢٦ ، يو ١٥ : ٣ ، ١٧ : ١٧ و ١٩ ، ١ يو ١ : ٧ ) ، وإلى نزول وصعود المسيح ( ٤ : ٩ ، يو ٣ : ١٣ و ٣١ ، ٧ : ٣٩ ) ، وإلى يسوع المحبوب من أبيه ( ١ : ٦ ، يو ٣ : ٣٥ ، ١٠ : ١٧ ، ١٥ : ٩ ، ١٧ : ٢٣ ـ ٢٦ ) . ولكن مرة أخرى فإننا لا نستطيع أن نستدل على تبعية أدبية من ذلك . وقد يثار هنا التساؤل حول التاريخ ( وسنعالج هذا فيما بعد ) ، ولكن معظم هذه التشابهات المذكورة تتضمن عبارات يمكن توضيح استخدامها من الكتابات المسيحية المبكرة أكثر من كتابات يوحنا .

وقد ذكرت أيضاً بعض التشابهات الخاصة بين رسالة أفسس والرؤيا بالإضافة إلى التشابهات من النوعية التي ذكرت . فتوجد إشارة إلى الرسل والأنبياء كأساس للكنيسة ( ٢ : ٢٠ ، ٣ : ٥ ، رؤ ١٠ : ٧ ، ١٨ : ٢٠ ، ٢١ : ١٤ ) ، وإلى رفض الشركة مع الأشرار ( ٥ : ١١ ، رؤ ١٨ : ٤ ) ، وإلى الكنيسة كعروس للمسيح ( ٥ : ٢٥ وما يلي ، رؤ ١٩ : ٧ ، ٢١ : ٢ و ٩ ، ٢٢ : ١٧ ) ، وإلى الجلوس في السماويات مع المسيح ( ٢ : ٦ ، رؤ ٣ : ٢١ ) ، وإلى زمن الختم ( ١ : ١٣ ، ٤ : ٣٠ ، رؤ ٧ : ٢ وما يلي ) . إلا أن اللغة والأفكار في كل هذه الحالات ليست خاصة بأفسس والرؤيا فقط ، ولا يمكن اعتبارها دعامة للاستدلال منها على تاريخ كتابة أفسس .