تفسير الإصحاح ٦ من رسالة أفسس — ص ١٦٦
القسم: العبيد والسادة
تفسير الرسالة الي أفسس- العهد الجديد -من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
عاملين «مشيئة الله» ومظهرين « النية الصالحة » ، تماما كمتطلبات الدعوة الموجهة للعبيد في تعاملهم معهم . ويصيغ موول العبارة هكذا : ( تفكروا في خيرهم كما تتوقعون أن يتفكروا في خيركم ) . ثم يلمس الرسول نقطة عملية جدا ، لقد كان « التهديد » يأتي سهلا على شفاه سادة العبيد في العالم القديم ، ولا يستطيع العبد أن يجاوب أو يدافع عن نفسه . وحتى في عصرنا قد يتكلم ويتصرف صاحب العمل كمن في يده سوط . ولكن السيد المسيحى يجب أن يتذكر أن كل ما يقوله أو يعمله لخادمه يجب أن يقال وأن يُعمل عالما أن له « سيداً في السماء » وله سيعطي حسابا ، على الأقل عن الطريقة التي بها عامل الذين دعوه « سيدا » . تعطي RSV ترجمة دقيقة هنا موضحة فكرة بولس أنه في النهاية يقف كلا العبد والسيد على نفس المستوى « عالمين أن الذي هو سيدهم وسيدكم هو في السماوات وليس عنده محاباة » . يجب أن يعطي كلاهما حسابا « لله » وهو يلاحظ ويشرف على العلاقة بينهم ( قابل يع ٥ : ١ وما يلي ) . لقد أخبر الرسول العبيد أن يقدموا كل خدمتهم كما لربهم السماوي ، والسادة يجب أن يعاملوا العبيد وفى ذهنهم الحقيقة أنهم هم أنفسهم عبيد والسيد السماوي هو الشخص الوحيد الذي سيقدمون له الحساب . وأكثر من هذا فإن عندهم المثال الذي قدمه المسيح نفسه « في أيام جسده » لجميع من هم في مركز السلطة لكي يتبعوه ( يو ١٣ : ١٣ وما يلي ) .