سراج الكلمة
‹صفحة ١٣ · فرانسيس فولكس
الرسالة الي أفسس - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ١٣

الرسالة الي أفسس - التفسير الحديث للكتاب المقدس

القسم: الجهة المرسل اليها

تفسير الرسالة الي أفسس- العهد الجديد -من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


الرسالة أرسلت إلى لاودكية . هذا بالإضافة إلى أن كو ٤ : ١٦ تتكلم عن رسالة « من لاودكية » وليس « إلى لاودكية » ، وفي الحقيقة أنه لو كان بولس قد كتب رسالة إلى لاودكية في نفس الوقت لما كان قد أرسل تحياته إلى مسيحيين معينين فيها في كو ٤ : ١٥ .

ج ــ إنها أرسلت إلى عدد من الكنائس في منطقة معينة قد تكون المقاطعة الرومانية في آسيا . إن الأدلة الداخلية والخارجية تعضد هذا الرأي . وهذا الاقتراح يعرض على نحوين : أحدهما يفترض أن نسخة من الرسالة أخذت لتمرّر على الكنائس المختلفة مع ترك فراغ يملأه حامل الرسالة بالاسم حيثما ذهب . والاعتراض على ذلك أن مثل هذه الطريقة ليس لها مثيل في كتابة الرسائل القديمة ، ولكن يمكن الرد على ذلك بأن مثل هذا الفكر البسيط والمنطقي لخطة اتبعت لا يحتاج إلى سبق لكي يبرره . أما النحو الآخر فيفترض وجود مجموعة من النسخ للرسالة ، كل منها يحمل اسما مختلفا ، والرسالة الموجهة إلى أفسس أصبحت بعد ذلك هي الرسالة المعتمدة لأن أفسس كانت أكثر الكنائس أهمية . وإن كان الأمر هكذا فمن الغريب أن لا يكون هناك أثر لوجود اسم مكان آخر في جميع المخطوطات التي وصلت إلينا . وأقوى اعتراض على الفكر أن الرسالة كتبت إلى مجموعة من الكنائس في المقاطعة الرومانية في آسيا هو أن عندنا عدة كتابات في العهد الجديد أرسلت إلى مجموعة من الكنائس ــ كورنثوس الثانية وغلاطية وبطرس الأولى والرؤيا ــ ولكن في كل حالة تظهر هذه الحقيقة بوضوح في المقدمة ، فلماذا إذن لم تخاطب هذه الكنائس التي في آسيا على هذا النحو ؟ إننا لا نستطيع أن نجد جوابا لهذا السؤال إلا القول إن فكرة أن يضع حامل الرسالة اسم مكان مختلف كلما وصل إلى كنيسة لا يعتبر بديلا مستحيلا كطريقة لتوجيه الرسالة إليهم جميعا .

د ــ أخيراً ، لقد صار جدال من كثيرين في السنوات الأخيرة أن هذا التشكك من حيث الجهة المرسل إليها مقرونا مع السمات الخاصة بالرسالة له دلالة في تعضيد الافتراض بأن بولس نفسه لم يكتب رسالة أفسس ، ولكنها وصلت من شخص آخر بعد موت الرسول نفسه .

ويجب أن ننتقل الآن إلى الرأي عن كاتب الرسالة ؛ ولكن قبل أن نعطى أى قرار فى ذلك علينا أن ندرس أولا العلاقة بين رسالة أفسس وبعض كتابات العهد الجديد الأخرى .