سراج الكلمة
‹صفحة ١٢ · فرانسيس فولكس
الرسالة الي أفسس - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ١٢

الرسالة الي أفسس - التفسير الحديث للكتاب المقدس

القسم: الجهة المرسل اليها

تفسير الرسالة الي أفسس- العهد الجديد -من سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


رسالة إلى مثل هذه الكنيسة دون أن يشير إلى الوقت الذي قضاه هناك ، ودون أن يذكر أسماء أفراد كان يعرفهم جيدا في الكنيسة ، ودون أخبار شخصية من أي نوع ؟ على العكس فالرسالة تبدو وكأنها كتبت لقراء أكثرهم ـ على الأقل ـ غير معروفين جيدا لدى الكاتب ( ١ : ١٥ ، ٣ : ٢ ، ٤ : ٢٠ وما يلي ) . إن الأدلة المبنية على طبيعة الرسالة ككل تعضد بقوة ما يذكر بالنسبة لنص الآية ١ : ١ إنه من المستبعد أن تكون هذه رسالة كتبت من الرسول بولس إلى الكثيرين من أصدقائه والذين عرفوا الرب عن طريقه في كنيسة أفسس .

وهكذا فإن هناك سؤالين يجب محاولة الإجابة عليهما : لمن كتبت هذه الرسالة ؟ وكيف صارت معروفة برسالة بولس الرسول إلى أهل أفسس ؟ ولا نستطيع أن نجاوب على أي من السؤالين بتأكيد تام ، ولكن هناك عددا من الاقتراحات التي قدمت :

أ ـ إن الرسالة لم ترسل إلى كنيسة معينة ، ولكن إلى أي مسيحيين يقرأونها . ويحاج البعض أن ١ : ١ بدون الكلمات « في أفسس » أو أي إشارة مشابهة تكون آية ذات معنى حيث تقرأ « إلى القديسين الذين هم أيضا مؤمنون في المسيح يسوع » . ولكن هذا يصعب قبوله من الناحية اللغوية لأن إضافة تعبير « المؤمنين » إلى « القديسين » لا يتطلب تأكيدا مثل ما تعطيه أداة التعريف وصيغة الكتابة والربط بحرف العطف معا . وما يقابل ذلك في رومية ورسالتي كورنثوس الأولى والثانية وفيلبي يشير إلى النتيجة ـ التي تبدو حتمية ـ أن الأصل كان به اسم مكان في الآية . وأكثر من هذا فإنه توجد نصوص بالرسالة واضح منها أن قراء معينين كانوا في ذهن الكاتب عندما كتبت ، حتى ولو كانوا قراء في كنائس مختلفة ( ١ : ١٥ وما يلي ، ٦ : ٢١ وما يلي ) .

ب ـ إنها أرسلت إلى كنيسة معينة ولكن العنوان والتحيات الشخصية حذفت مؤخرا حتى يكون للرسالة استخدام أكثر عمومية ولكنها ارتبطت بعد ذلك بأفسس . وأكبر صعوبة بالنسبة لهذا الاقتراح هو أن معظم رسائل بولس بها ما يشير إلى ظروف الناس الذين كتبت إليهم على مدى الرسالة ، ولا يمكن حذف هذه الإشارات التي تدل على الجهة المرسل إليها بمجرد حذف التحيات والعنوان . وهذه الحقيقة تقوم بصفة خاصة ضد رأي ماركيون القائل بأن هذه الرسالة كتبت إلى اللاودكيين ( انظر ص ١٤ ) .