سراج الكلمة
‹الإصحاح ٥ · القس ج لويد كار
تفسير نشيد الانشاد - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٥ · صفحة ٩٢

تفسير الإصحاح ٥ من نشيد الأنشاد — ص ٩٢


coptic-books.blogspot.com

عدد ١٢، (عيناه كالحمام)، (انظر ٤: ٢، ١٥:١، للكلمة العبرية yona). إن إضافة الحرف "ل" (k) في العربية (وهو غير موجود في ١٥:١) يوحي بصورة هذه الطيور وهي تطير بعيداً.

(مجاري المياه)، (الأنهار)، (القنوات) (NIV، JB والعبارة العربية (apiq)، وهي أيضاً كلمة معناها الدقيق غير مؤكد، وأصل الكلمة يستخدم بمعنى "محاط بـ" أو "محصور"، ولذا فالاسم يحتمل أن يعني "حظيرة" أو "قناة" نهرية)، والصورة توحي بالحمام واقف "على" (الكلمة العبرية la') ضفاف الأنهار، ولذا فعيرنه عميقة في وقابها.

والنصف الأخير من العدد غامض، والمعنى يبدو أنه يصف التناقض بين سواد العين والمكان المناسب من الوجه (بعد كالجواهر NIV)، وهذا التعبير الأخير يرد هنا فقط في العهد القديم (بالعبرية millet) مع أن أصل الفعل (male) أي (يملأ) أو "يكون ممتلئاً" كلمة شائعة الاستعمال. وما جاء في الـ JB "مستريحاً على بركة" أو المكان الممتلئ بالماء،، والـ RSV "جالساً حيث يجري الماء" يتفق مع المفهوم اليهودي أن المعنى المطلوب هو شيء كالبركة أو بركة ماء. والكلمة العبرية (millu'a) المستخدمة في سفر الخروج ٢٨: ١٧ و ٣٩: ٢٠... إلخ، ASV، AV، NIV تربط بين الكلمة والكلمة عن ترصيع الشيء، بالجواهر، انظر نشيد (١٤:٥).

عدد ١٣، (غذاء)، الكلمة مستعملة في موضع آخر في النشيد في (١٠:١) حيث يتم وصف جمال الفتاة.

(شمائل الطيب)، في صيغة الجمع بالعبرية، وبنفس هذا التعبير يرد ثانية في (٢:٦) ليوان ويعادل "جنة" (انظر ٤:١٦). وفي حزقيال ١٧: ٧، ١٠ (١٦:١٠) نجد الاستعمالات الأخرى الوحيدة لكلمة (خميلة) وهي تعني هناك أيضاً "مكان الجنة" (الحديقة)، وفيما يختص (بالطيب)، (بالعبرية Basam) انظر ٤:١٠، ١٦، ١:٥.

(أتلام رياحين ذكية) (زهور حلوة)، (ضفاف أعشاب حلوة) AV، ASV، (تضوع رائحة حلوة)؛ (أواني مليئة بالعطور) NEB، (ضفاف معطرة) JB للكلمة العبرية migd'lot merqahim والـ RSV والـ NIV الترجمة السبعينية فتقرأ الكلمة هكذا "mgdlot" من الأصل (gdl) بمعنى "ينمو" أو "يقوى"، والكلمة العبرية (migd'lot) تعني "أبراج" (راجع نشيد ٤:٤، ٧: ٤، ٨: ١٠) مستخدمة هنا بمعنى "حصن" أو "حجرة الكنز" (كما في الـ NEB) وهذا هو الاستعمال الوحيد في العهد القديم لكلمة (merqahim)، ولكن الفعل (raqah) المستخدم ٨ مرات (والأسماء الأخرى المتصلة والمستخدمة حوالي ٦ مرات) كلها يصف فن خلط الزيوت والعطور (كما في خروج ٣٠: ٢٥، أخبار الأيام الثاني ١٦: ١٤، جامعة ١٠:١).

(شفتاه سوسن)، (انظر ٤: ٣، ٢: ١)، (١) (تقطران مراً مائعاً) (قارن ٥: ٥ كتعبير يختلف اختلافاً طفيفاً عن "تقطران" (انظر ٤:١١)، وكلمة (مائعاً) (بالعبرية 'obor) ويفهم (ديليتش) من ذلك أن هذا وصف للكلمات التي يتفوه بها الحبيب، ولكن الاستخدام المتكرر لصورة "القبلات" في النشيد (انظر ١: ٢) يوحي بأن ذلك هو التفسير الأفضل.

عدد ١٤، "ذراعاه"، وكلمة (يداه) أكثر دقة (كما في الـ AV والـ ASV والـ NEB والـ JB والترجمة العربية للكلمة العبرية ydv). ولكن كما يبين (إرميا ٣٨: ١٢) فالعبارة يمكن أن تطلق على أي جزء، في الذراع، وصيغة الجمع في العربية هنا تستبعد المعنى الذي ناقشناه في ٤:٥.

(حلقتان من ذهب)، أو (قضبان من ذهب) (NIV، NEB)، (خواتم) (AV، ASV)، (mg أسطوانات من ذهب) (أسورة من ذهب) JB، للكلمة العبرية (g'lile zahab) والكلمة العبرية (g'lil) ترد أربع مرات فقط في العهد القديم، في سفر ملوك الأول (٦: ٣٤)، أستير (١:٦)، إشعياء (١:٩). وهنا. وأيضاً من هذه الشواهد لا يفيدنا في فهم المعنى مع أن ما ورد في سفر أستير من إشارة إلى "حلقات من فضة" قد يصلح كمفتاح لفهم المعنى(٢). والأصل العبري (gll) (يتدحرج)، يوحي بشكل مستدير.

(١) (السوسن)، كلمة تستخدم في مقدمات إرميا ٤٥، ٤٦، ٦٠، ٦١، كاسم للغشية التي عرفت عليها تلك الرامات لإلهة الكتابة التي تسود الأمة في وقت الملمات، وفكرة اللون الغامق وهو "اللون الأزرق" له مدلول هنا.
(٢) يعرف م. داهود Dahood عجلات Eblaite بأنها "أسارير" كاسم مشهور، ويقتبس هذا العدد من النشيد هكذا "بهداه أساور من ذهب مرصعة بالأحجار الكريمة"، وهذا التفسير قد يوحي بفكرة "الاحتضان الثمين" الذي تقوم به هاتان الذراعان كمعنى للفقرة.

٩١