سراج الكلمة
‹الإصحاح ٥ · القس ج لويد كار
تفسير نشيد الانشاد - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٥ · صفحة ٨٩

تفسير الإصحاح ٥ من نشيد الأنشاد — ص ٨٩


coptic-books.blogspot.com

(نفسي)، قلبي NIV، للكلمة العربية nepes انظر ١:٣، ٧:١ وما بعده و٦:١٢ . (نفسي خرجت أو إخارت) وهذا يوحي بنوبة إغماء.. وقد وصف موت راحيل بنفس هذا التعبير (تكوين ١٨:٣٥).

(عندما أدبر) (عندما أدار ظهر) NEB، (عند هروبه) JB، وبالعبرية (h'dabro) والترجمة المختلفة للـ JB والـ NEB مبنية على الاقتراح بأن هذه الكلمة تكرار للأصل النادر نسبياً (٨ أو ١٠ مرات) (dbr) بمعنى يتحول بعيداً أو يخضع أو يقهر (١). وسياق الكلام هنا يبدو أنه يتطلب الترجمة الأقل شيوعاً، ولذا فيمكن أن يكون الشطر هكذا: "كدت أموت عندما اكتشفت أنه قد ولي".

ويوجد، الكلام في (٢:٣) نجده هنا أيضاً، ولكن في هذه المرة مدعماً بتقرير منها أنها "تأدت عليه مراراً و "دعته" ولكنها لم تتلق إجابة. والشطر الأخير يظهر هنا لأول مرة. والـ RSV والـ NEB قد أدخلتا هذه الشطرة في (١:٣)، ولكن النص العبري يخلو منه.

عدد ٧. الشطر الأول هنا يردد ما جاء في ٣:٣، ولكن قبل أن تتاح لها الفرصة لتسأل السؤال الذي قدمته هناك تصبح فريسة لأولئك الذين كان من واجبهم حماية المدينة ومواطنيها. ولا تجد تبريراً لمسلكهم في النص وإن كان الكثير من المعلقين يقترحون بأن معاملتهم العنيفة تجاهها كانت بسبب رفضها أن تكف عن هيجانها عند المواجهة.

(يضربوني ويجرحوني)، مرادفان متقاربان مع أن الأخير مستخدم ثلاث مرات فقط في العهد القديم (انظر تثنية ٢٣:١، ملوك الأول ٢:٣٧)، ويحمل معنى السحق أو الرض.

(الإزار) (الحجاب) AV (العباءة) NEB، JB ،NIV للكلمة العربية (r'did) (d'did)، وهي كلمة تدل على نوع آخر من الملابس خلاف تلك المذكورة في ١:٧، ٣:٤ و١١، ٥:١. والرداء اليوناني الذي تتحدث عنه الترجمة السبعينية عبارة عن عباءة صيفية خفيفة الوزن، وأصل الفعل العبري الذي اشتق منه الاسم يعني "يضرب" أو "يخفق" أو "يفشد" (كغشاء الذهب المرصع على الكروبيم في الهيكل (ملوك الأول ٦:٣٢)، أي يصنع غشاء رقيقاً لشيء ما، وقد يكون هناك نوع من التلاعب بالألفاظ هنا بين الكلمة "ضربوني" في الشطر السابق وهذه الكلمة هنا. والكلمة تظهر مرة واحدة فقط في إشعياء، (٢٣:٣) حيث ترد ضمن قائمة من الملابس والحلي التي كان على نساء إسرائيل أن يخلعنها في أيام السبي. ويقترح يوب أن الكلمة اشتقاق أكادي من الكلمة (dudittu أو Tudittu) والتي كانت عبارة عن حلية من الجواهر تلبس على الصدر، وكانت إحدى الهدايا التي تقدم للعروس يوم زفافها، والحرفان (d) و (r) متشابهان إلى حد كبير في العبرية ومن الجائز أن يكونا قد اختلطا على الناسخ، أما الكلمة الأكادية (radadu) فهي شبيهة بالكلمة العربية (radad) أي "يضرب أو يخضع"، وسواء كانت هذه قطعة من الملابس أو نوعاً من الحلي، فهذا لا يغير من معنى الفقرة.

والشطر الأخير يلخص ما جاء في الشطر الافتتاحي من العدد مع احتمال استخدام التلاعب بالألفاظ. "الأسوار" قد تعني ببساطة أسوار المدينة أي الجزء الذي يختص الحراس بحراسته، ولكن النشيد يستعمل كلمة (أسوار) في موضع آخر فقط في ٨:٩ و ١٠ حيث تستخدم الكلمة كناية عن الفتاة المشبه "ثدياها بأبراج". فإذا كانت كلمة (r'did) عبارة عن عباءة فضفاضة أزالها الحراس، فقد تكون الصورة هنا للحرس وهم يتطلعون (للسور) أي الفتاة في حالتها الراهنة وهي نصف عارية.

عدد ٨. الشطر الأول ترديد لما جاء في (٧:٢)، وسوف يظهر مرة أخرى في (٤:٨). وفي تلك المواضع فإنه يستخدم كمقدمة للعدد الأخير من الجزء، الرئيسي في النشيد. ومع ذلك فورن العدد هنا يختلف ولا ينهى وحدة رئيسية، والترجمة السبعينية تضيف هنا -كشطر تال- "بالظباء، أو أيائل الحقول" كما في النصين السابقين، ولكن النص العبري خال من هذه الشطرة.

(١) النصوص المحتملة المقترحة لهذا الأصل تشمل (أخبار الأيام الثاني ٢٢:١٠، أيوب ١٨:١٩، مزامير ٤٨:٦٨، ٤٩:٧٨، ١١٦:٦، ١٠٠:١١٦، ٤:١٤٧، ٥:١٢٧، وإشعياء ٢٢:٢١). وفي اللغة العربية فإن كلمة (dbr) (دبر) "الجهة للخلف" وكلمة (برق) قد تكون من نفس الاشتقاق. أما المعنى الشائع "تكلم" قد جاءت ما يقرب من ١,٥٠٠ مرة كاسم.

٨٨

christian-lib.com