تفسير الإصحاح ٥ من نشيد الأنشاد — ص ٨٧
وبعد تقديم كل الأعذار تتساءل "هل يجب أن....؟"، وهناك ترجمة أفضل تقول "فكيف.....؟" (للكلمة العبرية 'ekaka') كما في العربية، وهذه الصيغة ترد هنا فقط وفي (أستير ٦:٨)، مع أن الصيغة المشابهة ("eka") مع نفس المعنى موجودة في (نشيد ١:٧) ومراراً كثيرة في مواضع أخرى في العهد القديم، وغالباً ما ترد في قصائد النواح أو الرثاء، وتنعكس هنا التمنع والشكوى من القيام بعمل ما، وليس التعبير عن استحالة القيام بهذا العمل، ويقترح (بوب) بأن هذا قد يشل نوعاً من التظاهر بالخجل المقصود به مضايقة الحبيب الشغوف، ولكن الإيحاءات السلبية لعبارة "هل يجب" تجعل تلك الفكرة بعيدة الاحتمال.
والأغلب أنها كانت تبدو على غير استعداد أن تجشم نفسها أية متاعب حتى لو كان ذلك في سبيل حبيبها.
(رجلي)، (بالعبرية regel) عادة لها معناها الشائع، ولكن في كثير من المناسبات تأتي كلفظ تورية كناية عن الأعضاء الجنسية (كما في تعبيرين "أضطجع مع امرأتي" الواردين كتعبيرين متقابلين في سفر صموئيل الثاني ١١:٨، ١١، انظر تثنية ٢٨:٥٧، راعوث ٣:٣-٩، إشعياء ٧:٢٠). وما إذا كان هذا هو المعنى هنا أم لا، أمر قابل للنقاش، بالرغم من وجود دليل كاف يؤيد هذا النوع من ازدواج المعنى في العدد التالي حيث نجد استمرار وصفها لتحركات حبيبها ورد فعلها تجاهه.
عدد ٤. (حبيبي)، قارن ١٣:١.
(مد)، (وضع)، (دفع)، (انزلق)، وهو الفعل العبري المألوف جيداً (Salah) والمستخدم ٩٠٠ مرة تقريباً في العهد القديم، ولكن هذه المرة فقط في النشيد. والمعنى أن يرسل أو يرخي أو يمد... إلخ. (انظر ١٣:٤ والاسم المترجم "أغراس"). أما الكلمة (دفع) فتقترب أفضل من المعنى والتركيب اللغوي مع حرف الجر (من) (بالعبرية min) الذي يلي الفعل قد ساعد في إنتاج العديد من الترجمات المختلفة وخلق صعوبات كثيرة للمعلقين. فمما جاء في
يُحفظ اختيارك على هذا الجهاز.
جارٍ التحضير…
تعذّر إنشاء الصورة. يمكنك نسخ النص مباشرة.