سراج الكلمة
‹الإصحاح ٤ · القس ج لويد كار
تفسير نشيد الانشاد - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٤ · صفحة ٨٠

تفسير الإصحاح ٤ من نشيد الأنشاد — ص ٨٠


coptic-books.blogspot.com

أفضل من أجل العطور الأخرى.

عدد ١١. (شفتاك)، (انظر ٣:٤، ٩:٧، ١٣:٥).

تقطران شهداً أو (رحيقاً معطراً)، أو (تقطران حلاوة كعسل النحل) أو (تقطران كشهد العسل)، والفعل باللغه العبرية (natap) يرد ١٧ مرة في العهد القديم، ثمان منها تتحدث عن "الكلمات التي تنزل من الفم" أي "التبشير أو التنبؤ(١). والاستعمالات التسعة الأخرى تصف الماء المتساقط (المطر) والمر واللحمر أو (العسل) كما هو الحال هنا. وفي أمثال (٣:٥) نجد توازناً بين "العسل المتساقط" و "الحديث الناعم كالزيت"، في وصف إغراءات وتبلق الزانية. ويفسر كثير من المحلقين هذا العدد في النشيد على أنه يشير إلى أن كلمات الحبيبة حلوه ولكن هذا في الواقع ليس أكثر من استعاره أدبية، من القيم ليس شيئاً فيه جاذبية خاصة، لكن التعبير كنايه عن حلاوة قبلاتها.

(الشهد)، (بالعبرية (nopet)، هو على وجه التحديد ذلك الذي يتساقط من تلقاء نفسه من أقراص العسل كتمييز له عن ال (d'bas) (العسل) في الشطر التالي، والذي يعني (الحلاوة) بصفة عامة ويشمل شراب البلح أو العنب كما يشمل عسل النحل بعد الحصول عليه من أقراص الشمع. وذكر كلمة (d'bos) (العسل) في قائمة البواكير التي تقدم لله (أخبار الأيام، الثاني ٣١:٥) يدل على أنه لم يكن عسلاً برياً (أو شيئاً تم العثور عليه)، انظر سفر صموئيل الأول (٢٥:١٤-٢٧)، فهو حينئذ لا يصلح تقديمه لله (قارن لاويين ١١:٢)، ولكنه كان "من تعب اليدين"، (صموئيل الثاني ٢٤:٢٤) من النحل المستأنس.

(يا عروس)، قارن (٨:٤).

(لبن وعسل)، هما رمزان لأرض فلسطين (مثلاً سفر العدد ١٣: ٢٧ ثم انظر قصة (سنوحي) المصري. وللبن أيضاً رمز مألوف في قصائد الحب في الشرق الأوسط القديم، وينبوع خاص في بلاد ما بين النهرين حيث (دموزي) (Dummuzi) الراعي أفضل رفقاء الزواج لأن (قشدته جيدة ولبنه جيد/... وهو سيأكل قشدته الجيدة معلاً، ويعمل عريسي زيداً لأجلي... سوف أشرب لبناً طازجاً معك/ ويجعل لبن الماعز يسيل في حظيرة الغنم لأجلي/ ويملأ قخصتي المقدسة... بالجفن.. أيها الرب "دموزي" سوف أشرب لبناً طازجاً معك)، ومن مصر تأتي هذه السطور (هل ستتركني بسبب الجوع؟ أو لأنك عطشان؟ اشرب من صدري/ فسوف يفيض عليك بالهبات (انظر لتعليق على نش ١:.٥).

والكلمة العبرية (riah) مترجمة "رائحة طيبة" في نشيد ١:٣، ١٢و٣:٢، ١٣:٢، ١٠:٤، ٣:٧. ولكنها مترجمة "رائحة" فقط هنا وفي (٨:٧).

(ثيابك)، (بالعبرية (Salma) ليست هي الكلمة المعتاده للملابس (بالعبرية (beged) المستخدمة أكثر من ٢٠٠ مرة في العهد القديم ولكن لم تستخدم مرة واحدة في النشيد، وال (Salma) هو الثوب الخارجي (راعوث ٣:٣) والذي كان يستخدم كعباءة بالنهار وغطاء أثناء النوم (خروج ٢٦:٢٢و٢٧)، وهذا الاستعمال الأخير قد أدى إلى استعمال الكلمة لتعني غطاء للسرير وينبوع خاص ملاءات سرير الزواج المستخدم "كعلامة العذرة" (تثنية ١٧:٢٢)، وفي سياق الكلام هنا قد يكون المقصود نوعاً من لباس النوم. أما الإشارة للثياب الملكية المذكورة في مزمور (٨:٤٥) ليست هي المقصودة هنا لأن المزمور يستعمل هناك كلمة (beged).

(لبنان)، انظر (٩:٣، ٨:٤ وهرشع ٧:١٤).

عدد ١٢. يرد في هذا العدد أول استخدام للكلمة (جنة) في النشيد ولكن هذا الموضوع الذي سوف يتكرر مرة أخرى في عدد ١٣:٨، ١١و٢:٦، ١:٥، ١٦و١٥:٤) قد سبق تقديمه في (٨:١) مع كلمة (كرمي)، وصورة (الجنة) خلف الأسوار وبابها.

(١) كما في حزقيال ٢:٢٠، ٤٦و٢١:٢، عاموس ٧: ١٦، ميخا ٢: ٦ (٣ مرات) و ١١ (مرتين)، أيوب ٢٢:٢٩ الذي يتحدث عن كلمات الله التي تقطر (تنزل) عليهم، وانظروني مثل المطر"، وفي حزقيال وعاموس ترد كلمة (natap) أي (يقطر) متوازية مع كلمة (nabat) التي تعني "تنبأ".

٧٩

christian-lib.com