سراج الكلمة
‹الإصحاح ٤ · القس ج لويد كار
تفسير نشيد الانشاد - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٤ · صفحة ٧٨

تفسير الإصحاح ٤ من نشيد الأنشاد — ص ٧٨


coptic-books.blogspot.com

(النمور والأسود) كانت معروفة في فلسطين منذ عصور ما قبل التاريخ (أخبار الأيام الأول ٢٢:١١، إشعياء ٦:١١، ٧٨: إرميا ١٣:٢٣، هوشع ١٣:٧، عاموس ٤:٣). وكان يعتقد أن كلا الفصيلين قد انقرضا في إسرائيل، ولكن النمر شوهد منذ سنة ١٩٧٤ (وأخذت صورة له) عدة مرات. وسبب ذكر هذه الحيوانات المفترسة الآن في النشيد غير واضح، فيذكر بوب عدة تأويلات، إحداها تؤيده نصوص طقوس الزفاف المقدسة، وهي الفكرة بأن الأسد كان مرتبطاً في معظم الأحيان بـ (عنانا/اعنات) إلهة الحب الأكادية الكنعانية.

عدد ٩. بعد صمت قليل في عدد (٨) تستأنف الأعداد من (٩-١٥) وصف جمال الحبيبة وتأثيرها على حبيبها حتى تصل للذروة الختامية في (٤:١٦ - ٥:١).

(سبيت قلبي)، (سرقت قلبي) ترجمة للكلمة العبرية (Libabtini) وهذه واحدة من الاستعمالات القريبة لصيغة Piel، فقد ترجم الفعل مراراً إلى "يستولي على القلب" أو "يخاف" أو بمعنى "يثير" أو "يدمر". ولكن الفكرة السابقة بمعنى "يثير" أو "يهيج" تناسب سياق الكلام أفضل فتصبح الفكرة بهذه الصيغة "أثرت عواطفي"، أو "أججت مشاعري".

(أختي العروس)، (قارن ٨:٤ عن العروس)، وكلمة "أخ" أو "أخت" تنم عن مشاعر الإعزاز والحب بين حبيبين، وهما من الألفاظ المشهورة في أدب الشرق الأوسط القديم انظر التعليق على ٥:١. ولا مجال هنا للحديث عن علاقة أئمة بين ذوي القربى فهو ببساطة حديث تقليدي بين المحبين للتعبير عن العلاقة الدائمة والوطيدة التي يرغبان في تأسيسها باتحادهما. وفي نشيد (٨:١) نجد أن تعبير الألفة بين الأقارب منسوب إلى الفتاة(١).

(بإحدى عينيك)، (أو بنظرة عينيك)، ولكنها محاولة لشرح صيغة المذكر (واحد) المستخدم مع صيغة المؤنث (عينيك) حيث أن جمال عينيها قد سبق وظهر كموضوع النشيد في (١:١٥، ٤:١)، ومعنى الفقرة واضح بالرغم من غموض التركيب.

(بقلادة واحدة من عنقك)، (أو جوهرة) أو (لؤلؤة) JB أو (بسلسلة واحدة من عنقك)، هذا هو الاستعمال الوحيد في العهد القديم لصيغة المفرد هنا والمترجمة (جوهرة أو قلادة) مع أن الجمع يظهر في (أمثال ٩:١، قضاة ٢٦:٨)، ثم إن الأسلوب المرتبط به نجده في الاسم "عناق" (Anakim) (عدد ٣٣:١٣، تثنية ٢:٩، يشوع ١٤:١٥ المستخدم للحديث عن (العمالقة) أي الطوال العنق مثلاً أو أولئك الذين تضطر أن تثني رقبتك للخلف (لتراهم) الذين سكنوا في الأرض قبل استقرار الشعب تحت حكم يشوع. والتعبير المستخدم هنا قد يعني نوعاً من الدلالات الطويلة في قلادتها المتعددة الطبقات (نشيد ١٠:١).

عدد ١٠. (ما أحسن) أو (ما أجمل)، (ما أحلى) أو (ما أبهج)، أما (أجمل) فهي أقرب الكلمات للمعنى العادي للكلمة العبرية (Yapeh) - انظر نشيد (٨:١).

(حبك)، أو (ما أجمل ثديك) (السبعينية) انظر التعليق على (٢:١، ٤).

(أختي العروس)، (قارن الأعداد من ٨ و٩). والشطر الثالث من هذا العدد يتماثل مع الشطر الثاني من (٢:١)، والشطر الأخير تنعكس عليه صورة التشبيه الافتتاحي الذي جاء في (٣:١). وزيوت المسحة العطرية الرائحة قد حلت محل زيوت الجسد الطبيعية المفقودة بسبب الحرارة وجفاف الطقس، لقد كانت أكثر من مجرد (عطر).

(أطيب من كل الأطياب)، أي من كل (الأطياب الأخرى)، او من (كل أنواع الأطياب). بالرغم من أنه في حالة المقارنة كما هو الحال هنا، فإن كلمة (أي) تعد ترجمة مناسبة.

(أطياب)، (بالعبرية bsamim)، هي بالتحديد شجرة البلسم أو الزيت الحلو الرائحة التي ينتج منها أو العطور عموماً. ومعنى الشطر ليس أن عطورها أفضل من أي عطور أخرى بل أنه بالنسبة لحبيبها فإن أي زيوت تتطيب بها كل يوم لها رائحة.

(١) هناك كعابات مماثلة موجودة في إحدى قصائد الحب المصرية "سأقبله أمام كل جمهوره/ لن أخجل من النساء/ بل سأسعد إذا اكتشفن الأمر/ جيد أنك تعرفني هكذا".

٧٨

christian-lib.com