تفسير الإصحاح ٢ من نشيد الأنشاد — ص ٦٥
coptic-books.blogspot.com
١٣. كانت التينة في المرتبة الثالثة لـ "شجرة الزيتون" من حيث الأهمية في فلسطين قديماً (اقرأ مثل يونام في قضاة ٩: ١-٢١) ومثل كرم العنب. كانت التينة رمزاً للسلام والطمأنينة (ملوك الأول ٢٥:٤، ميخا ٤:٤، زكريا ٣: ١٠)، وتزهر شجرة التين في حوالي آخر شهر مارس، وباكورة التين تبدأ في التكوين في الحال. وهذه الشجرة العقيمة في الصيف هي طليعة التينة الخفيفية التي تنمو من جديد وتنضج في أغسطس أو سبتمبر، والشجرة التي لا تنتج الباكورة الأولى من التين لن تأتي بحصول من التين الحقيقي بعد ذلك (متى ٢١: ١٨ و ١٩).
(أخرجت)
تتضح NEB للكلمة العبرية ḥanat ترد هنا فقط في النشيد وأربع مرات أخرى فقط في العهد القديم (تكوين ٥٠: ٢، ٢٦،٣) حيث ترجمت يُحَنَّط، ويبدو أنه لا ارتباط بين المعنيين سوى ما في التحنيط من تغيير في لون الجلد المرتبط بالعملية.
وقد كان للتين رمز جنسي شائع في الشرق الأوسط القديم، ولكن لا يوجد هناك دليل كاف على أن التين المبكر أو شجرة التين المزهرة لها أي ارتباط بذلك المعنى.
(الكروم، الكلمة العامة لأي نبات متسلق، ولكنها استخدمت في العهد القديم في كل المواضع للدلالة على كرم العنب.)
(الفعال)
هو ثمر العنب الدقيق الحجم AV للكلمة العبرية (Smadar)، وهي كلمة لا ترد في العهد القديم سوى هنا وفي نشيد ٢١:٧، ١٢:٧)، ليس هناك ما يوحي بأن الاشتقاق قد لقي قبولاً واسعاً. فمعلمو اليهود يعرفون الـ (Smadar) بأنه مرحلة العنب الصغير (المحصرم) بعد اختفاء الزهور، وهكذا الـ AV، ولكن التعبير "وفعال الكروم تفوح رائحتها" لا يكون ذا معنى في تلك المرحلة من النمو، فالزهور تناسب القرينة أفضل. وتوحي الدراسات الحديثة للمادة الموجودة في (Ebla) بأن كلمة (الزهور) (بالعبرية Sᵉmādār) هي في الواقع اسم المكان الذي أخذت منه الأنواع الجديدة من كرم العنب، واستوردت إلى داخل إسرائيل. هذا الفهم للكلمة يجعل بإمكاننا أن نستخدم العبارة (كروم سمدار Semadar) في كل هذه الشواهد. وتختتم الفقرة بترديد لدعوة النهوض الواردة من قبل في (١٠:٢) والاختلاف الطفيف بين كلمة (lak) الواردة في عدد (١٠) والكلمة (laky) في عدد (١٣) قد يرجع لخطأ أحد الكتاب في نسخ الكلمة كما اعتقد الماسوريون، أو كما يقترح ديلتش بأن عدد (١٣) احتفظ بلهجة فلسطينية شمالية (اقرأ متى ٢٦: ٧٣)، ولكن ليس هناك فرق في المعنى أو الترجمة.
(استعطاف الحبيب ٢: ١٤-١٥)
سواء كان الشاب هو الذي تفوه بهذين العددين أم لا فهذا موضع جدل، ولكن المؤكد أن عدد (١٤) قيل على لسانه بعد النشيد المضطهد في الأعداد من (١٠-١٣)، وهناك احتمال أن يكون عدد (١٥) أيضاً جزءاً منفصلاً عن هذا النشيد أو جزءاً آخر يشبهه استعيد للذاكرة لورود فكرة (الكروم) الموجودة في عدد (١٣).
١٤. (حماتي)، هذه الكلمة هنا اسم تدليل للحبيبة يظهر للمرة الثانية (انظر ١٥:١)، وسوف يظهر مرات أخرى في عدد ١٢:٥، ٩:٦، ١:٤)، وتلك هي حمامة الصخور المألوفة وليست اليمامة الوارد ذكرها في عدد (١٢)، وعشها المفضل الأماكن المختفية أو الكهوف في صخور الجبال المنخفضة. يقول (ديليتش) بأنها حمامة الأشجار، وهي طائر أكبر قليلاً من سابقته وتعتبر أيضاً مستقرة استقراراً دائماً. ولكن عشها المفضل المزارع أو الغابات بدلاً من المرتفعات الصخرية. والحمامة رمز شائع للحب (طائر الحب) وهي ذات ارتباط بالهة الخصب في أدب ما بين النهرين، و (افروديت/ فينوس) في الأدب الكلاسيكي (محاجر، الصخر) أو بأكثر دقة أماكن الاختباء الآمنة في الشقوق (انظر عوبديا ٣ وإرميا ٤٩: ١٦ حيث تنهي هذه الكلمة في وصف فلاح أدوم في الصحراء). والعبارة متوازنة مع الشطرة التالية.
(ستر المعاقل)
وهي الأماكن المنبسطة من السلم)، ويقترح (جوردس صـ ٨٣ كلمة terraces) وهي الأماكن المنبسطة من الأرض المستخدمة في الزراعة. وتقول السبعينية "السور المنيع"، ولكن لا تصلح أياً منها للتوازن مع كلمة (شق) أو "أماكن الاختباء، على الصخور". ويستخدم القاموس العبري الكلمة العبرية (madrega) ككلمة آرامية مستعارة ذات أصل يعني "يمشي خطوة خطوة" أو "يرفع". وفي لغة أوجاريت فإن الـ mdrr نوع خاص من الأسلحة ذات النصل، والجنود الذين كانوا
٦٥
christian-lib.com