تفسير الإصحاح ٢ من نشيد الأنشاد — ص ٦٤
coptic-books.blogspot.com
عدد ۱۲. "الزهور"، تكون صيغة تصغيرية لكلمة من أصل يعني "يلمع" أو "يتلألأ". كما تفعل زهور الربيع البرية الضئيلة وسط خضرة أوراق النباتات والأشجار.
(تظهر)، نفس الفعل المستخدم في (٦:١) "ينظر" والذي يتكرر في (١٤:٢) بنفس المعنى.
"الأرض" و "أرضنا" ترجمتان مختلفتان للكلمه العبريه ('eres) وهذان الاستعمالان في هذا العدد هما الوحيدان المستخدمان في النشيد كله مع أنهما شائعان في مواضع أخرى في العهد القديم (۱).
"أوان" أو "موسم" "الغناء، قد جاء". وفي الـ AV يقول "شدو الطيور"، ولكن ليس هناك مبرر من النص لإضافة كلمة الطيور حيث أن الكلمة العبرية (Zamir) ليست هي الكلمة المعتادة للحديث عن غناء الطيور. فهناك ثلاثة أصول عبرية منفصلة بعضها عن بعض. كلمة (Zmr) والتي يمكن أن تكون الكلمة (Zamir) قد اشتقت منها، وأكثرها شيوعاً (حوالي ١١٥ مرة) يعني "يحدث نغمة موسيقية" أو "يدندن" و "يغني"، و "الاشتقاقات تشمل "أغاني" و "ألحان موسيقية" و "أنغام". إلخ. كلمة (mizmor) تظهر في ٥٧ عنواناً للمزامير "مزمور لـ .." و "الكلمة التالية تظهر حوالي ٦٨ مرة وهي الكلمة التي تعني "يقص" أو "يشذب" الكروم أو الأشجار (المشتق منها كلمة (mazmera) أي "خطاف التقليم أو التشذيب". وأخيراً هناك أصل نادراً ما يستخدم (انظر تكوين ٤٣: ١١، تثنية ١٤: ٥) عن اثمار أو الحيوانات المنتقاة. والقاموس العبري يأخذ المعنى "يشذب" لهذه الفقرة. ومن نفس كلمة القضب في العربية. وهذا فعلاً المفهوم التقليدي الذي مصدره الترجمة السبعينية التي تستخدم كلمة (tome) بمعنى "يقص" أو "يشذب" أو "يجز" هنا، مع أن تقويم (Gezer) (٩٢٥ ق.م.) يجعل فارق شهرين بين موسم "الحصاد" وموسم "العناية بالكروم"، ويعني يوب ذلك على أساس ما جاء في إشعياء (١٨: ٤-٩) أن وقت التشذيب يتوافق مع تكوين العنب الأخضر (الحصرم)، وكان موسم التشذيب يتم في ذلك الوقت. وبينما يعد ذلك ممكناً إلا أنه يبدو من سياق الكلام أن الأكثر احتمالاً أن فقرة إشعياء، تتحدث عن تشذيب قبل الأوان، أي أن الأرض سوف تصبح خراباً "قبل" الحصاد. والغناء، هنا قد ينطبق على نوع من الإنشاد الديني، فالكلمة كثيرة الاستعمال في هذا السياق سواء في أسماء اناشيد الطقوس الدينية الأكادية (لتموز) أو في أغنية(٢). أما (جوردس) فيعرف كلمة (Zamir) (غناء) في القبل "يدل غناء العتاة"، ولكن حيث أن هذا التعبير (بالعبرانية 'aris) يطلق على ظالمي إسرائيل (أشور وبابل) واللذين سوف يدمران (إشعياء ٢٥: ٥، إرميا ٤٩: ٢٥، ٧١: ١٥) فقد يكون للكلمة هنا أيضاً معنى ديني وثني. فأغاني "العتاة" قد تكون هي الأغاني والأناشيد التي تنشدها جيوش أمور وبابل المنتصرة إلى آلهتها (إشعياء ٣٩: ١٨-٢٠).
قد استخدم نفس هذه الكلمة، المعلم عقبة في تعليقه على جعل نشيد الأنشاد "أغنية دنيوية" بإنشاده، في قاعات الولائم (انظر المقدمة)، وكما هو الحال دائماً في السفر، فلا تفسير من هذه التفسيرات فيه الكفاية للدفاع عنها من الناحية اللغوية، ولكنها لا تخل بالتوازن بين الكلمات وتجعلنا نواجه صعوبات بشرية لم تعد أكثر شيوعاً في الربيع عنه في أي موسم آخر، والدليل المستمد من الطقوس الدينية ضعيف لدرجة أنه مستبعد نهائياً. ومع أنه لا يمكن إثبات رأي الـ (AV) الخاص "بغناء الطيور" إلا أنه يعد أفضل ما يناسب السياق.
(اليمامة)، هذا الطير من الطيور المهاجرة أساساً والتي تقيم في فلسطين في فصلي الربيع والصيف (إرميا ٧:٨)، ويمثل صوت هديلها واحدة من علامات حلول الربيع. (والحمامة) المذكورة في أماكن أخرى في النشيد (٥:١، ١٤:٢، ..إلخ) هي من فصيلة حمامة الصخور والمقيمة بصفة دائمة وبأعداد كبيرة في إسرائيل. أما الاستعمال الوارد في الـ NIV كترجمة للكلمتين (tor) عدد (۱۲) و (yona) عدد (١٤) معاً كشيء يدعو للارتباك.
(۱) يشار إلى هذه الفقرة مراراً لتدعيم التفسير الطقسي للأرضي. وكانت طقوس الإخصاب في الشرق الأوسط القديم تركز على الملاحة إلى اللحر النائب لعشتار "إنذار الطقس (كما في شهر تموز) أي أشهر الربيع (يونيو/يوليو) وكما في ذلك وقت حصاد العنب (ثم التشذيب بعد ذلك). ولكن هذه الفكرة لم تكن أبداً جزءاً من الديانة الصحيحة المستقيمة للعهد القديم وهي غير متواجدة في النشيد.
(۲) أفضل نص طقسي بابلي لا يزال محفوظاً ولكنه وارد على أجزاء، متفرقة ينتمي لنهايته (تموز/عشتار)، حيث يقول: يتم الطقس في شهر تموز؛ أي أشهر الربيع (يونيو/يوليو) وكما في ذلك وقت حصاد العنب (ثم التشذيب بعد ذلك). والمشابهة التي تبدأ في أواخر أبريل أو أوائل مايو، واستعمالات العهد القديم لهذه الكلمة تشمل الشواهد التالية: صموئيل الثاني ١:٢٣، أيوب ٣٥:٥، مزامير ٢:٨٥، ١٢٩: ٥، ٥٤:١١٩.
٦٤
christian-lib.com