تفسير الإصحاح ٢ من نشيد الأنشاد — ص ٦٣
coptic-books.blogspot.com
٩- "حبيبي" (انظر الدراسة الموضوعية عن المحب، والمحبوب).
تشبيهها بالحيوانات البرية لا يزال مستمراً فهي تلتقط الصورة الواردة في عدد (٧). وهي نفس المخلوقات باستثناء أنها هنا في صيغة المذكر، و "الظبي" حيوان صغير. والآن قد ضاقت الفجوة التي تفصل بينهما وقد وصل حبيبها(١).
"الحائط"، (بالعبرية Kotel) ليس مجرد "سور حديقة" بل قد يكون جدار منزل، وهذه هي المرة الوحيدة التي وردت فيها هذه الكلمة العبرية في العهد القديم مع أن الكلمة الآرامية تستخدم عن جدار الهيكل الذي أعيد بناؤه (عزرا ٨:٥) وعن حائط القصر الذي رأى عليه بيلشاصر الكلمات الدالة على سقوطه مكتوبة (دانيال ٥:٥).
"يتطلع"، أنسب من القول "يختلس النظر" في الـ NEB في مقابل العبرية (masgiah). والكلمة لا ترد سوى ثلاث مرات في العهد القديم، ولكن بالنسبة للكلمتين الأخريين يتطلب فكرة (يتفرس) أو (يعاين بنظرة عامة) ففي مزمور ١٤:٢؛ ١٤:٣٣ نرى الرب الجالس على العرش من مكان سكناه "تطلع إلى جميع سكان الأرض"، وفي إشعياء ١٤:١٦؛ ١٩ فإن الشيطان الساقط يقال عنه "يتطلعون" إليه في اشمئزاز.
أما ما جاء في الـ RSV "ينظر" أفضل مما جاء في الـ NIV "يرمق" (للعبرية mesis). وهذه هي المرة الوحيدة التي وردت فيها في العهد القديم بالرغم من وجود أصل مشابه لمعناها "يزهر" أو "يفرح" أو "يبزغ" والتي ترد ٥ مرات في سفر المزامير و٣ مرات في مواضع أخرى(٢). وفي الـ NEB "لاح" والتي تعتبر كلمة ضعيفة إلى حد ما.
"الشبابيك والكوى"، كلتاهما جمع ربما لأن الحبيب ينتقل من شباك إلى شباك ليرى المنظر بصورة أفضل.
"الكوة" (للكلمة العبرية h'rakkim) ترد هنا فقط ولكن صيغة الفعل موجودة في (أمثال ١٢:٧). ولا يفيد سياق الكلام في الموضعين في إعطاء معنى محدد مع أن مرادف (شباك) وهي (الكوة) تعني فتحة في الحائط ربما للتهوية، وتعكس الـ AV الصورة بجعل الحبيب (الفتى) هو الذي ينظر من الشباك إلى الخارج مظهراً نفسه من خلال الكوة، وهذا تجميل للنص بما لا يطيق.
(ب) التماسه الأول ٢: ١٠-١٣
بعد السطر الافتتاحي الذي يبدأ بعبارة رائعة، تتكون هذه الأعداد وحدة جيدة الترابط تميزها العبارة: "قومي يا حبيبتي"، فالشاب يرجوها أن تتبعه ليمرحا معاً في الريف الجميل في فصل الربيع.
عدد ١٠. هذا الالتماس عاجل ويؤكد ذلك أفعال الأمر الخبرية مع الضمائر التي تلي الفعل "قومي" أو "تعالي"، والدعوة لأن تقوم قد تشير إلى صيغة الأفعال في الأعداد (٦ و٩) حيث أن الحبيب قد أطاح بها أرضاً، والفعل الثاني هو "تعالي" "لنمشي كالمعتاد. وهذه الدعوة المزدوجة تعني القيام برحلة سارة بعيداً عن المدينة لمجرد الاستمتاع بصحبة كل منهما للآخر.
"يا جميلتي"، انظر ١: ٩ و٢:٢ "يا جميلتي" انظر ١: ٨.
عدد ١١. استخدام أداة الربط (لأن) (Ki) والإشارة (hinneh) أي "انظر" تربط هذا الشطر بالشطر السابق لجذب انتباهها من جهة الدعوة، أما كلمة (الآن) ينقصها التأكيد الكافي لتكون مقنعة.
"الشتاء"، (للعبرية S'tah) كلمة مستعارة من الآرامية، وترد هنا فقط في العهد القديم، وهي مستخدمة في الترجوم في تكوين (٨: ٢٢) تتعلق على كلمه (horep) (الشتاء)، "وقت بذر البذور" وفيها توازن مع (gesem) "المطر الغزير" في السطر الأخير، وهذا يدل على أن الشتاء في فلسطين هو لفصل المطر، والثلج ليس شائعاً إلا على المرتفعات، والأفعال الثلاثة تشبه الشتاء بمسافر قد مضى ورحل.
(١) انظر المقدمة عن الشعر القديم فيما يختص بألف وصورة، المستخدمة في ذلك عن الغزلان (المناوشات، ١:٣٠، ١٥؛ ١٨:١٣٢، إشعياء ١:٢٧، حزقيال ٧: ...).
(٢) سفر العدد ٨:١٧، مزمور ٧٢:٦، ٩٠:، ٩٢:٧، ١٠٧: ...
٦٣
christian-lib.com