سراج الكلمة
‹الإصحاح ٢ · القس ج لويد كار
تفسير نشيد الانشاد - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٢ · صفحة ٦١

تفسير الإصحاح ٢ من نشيد الأنشاد — ص ٦١


coptic-books.blogspot.com

(صموئيل الثاني ١٩:٦، نشيد ٥:٢، هوشع ١:٣) ، يتضح أنه مرتبط بالاحتفالات الدينية (كما في صموئيل الثاني ١٩:٦) والفقرات الواردة في إشعياء، وموضع تضعه في سياق الحديث عن الاحتفالات الدينية الوثنية.

(التفاح)

، بارتباطه بأقراص الزبيب فإنهما معاً سوف يعيدان القوة إليها لتبادل الحب لأنها تقول إني (بالتأكيد) مريضة (أي في حالة إعياء) حباً (انظر ١: ٣).

عدد ٦. وردت هذه الآية في صيغة الندا والنتسني: "يا لست شماله كان تحت رأسي". ولكن النص لا يبرر ذلك (انظر الـ NEB والـ NIV)، وفي الطبعة العربية (شماله تحت رأسي ويمينه تعانقني)، وبقية العدد وهو يتكرر في (٣:٨) واضح. وكلمة "يعانق" فقط تحتاج لتعليق. فالكلمة ليست كثيرة الورود في العهد القديم، وتستخدم إما لنحية الأصدقاء (تكوين ٤٨: ١٠) أو للتعبير عن الاتحاد الجنسي (أمثال ٥: ٢٠)، فهو يضع اليد اليسرى تحت رأسها كما يحتضنها بيده، اليمنى.

عدد ٧. وردت هذه الآية مرة أخرى في (٥:٣) بنفس هذه الصيغة. وفي (٤:٨) مع تعديل طفيف، وبعض الترجمات تنسب هذه المرات الثلاث إلى المحب، والطبعات الأخرى تنسبها إلى الفتاة. ومن المستحيل أن نحدد أيهما صواب من الناحية اللغوية، ولكن السياق يوحي بتواصل حديث الفتاة، ومن الممكن اعتبار أن (٧:٢، ٥:٣) مؤشران على بداية ونهاية القسم الثاني، ولكن من الأفضل أن نعتبر أن (٧:٢) نهاية للقسم الأول.

(أحلف)

أو (أعاهد) كلمة شائعة في العهد القديم، ولها معنى "الطلب بإلحاح"، وليس فكرة القسم، وطبقاً لما جاء في (تثنية ٦: ١٣، ١٠: ٢٠... إلخ) فحلف اليمين يجب أن يتم باسم الرب فقط - وأي شيء، بخلاف ذلك وثني وممنوع (انظر ص ٣٢-٣٧).

"بنات أورشليم"

(انظر ١: ٤).

"بالظباء"

أو "أيائل" (Sobaot)، أو "أيائل" (aylot) الحقول، هذا الثنائي موجود في (٥:٣)، ولكنه محذوف من (٨:٤)، وفي الترجمة السبعينية نجد كلمة "بقوة"، والكلمة في اليونانية هي dynemesin انظر مرقس ١٣: ٢٥، أعمال ١:٨، رومية ٣٨:٨. "وقوى" باليونانية (Ischysesim) متخذة (الظباء)، كجنود أو قوى ملائكية (قارن يهوه Sabaoth، رب الجنود "الملائكة"). وكلمة (aylot) من أصل يعني "قوة" أو "معونة"، وتترجم الـ NEB ذلك العدد بالقول "بأرواح وآلهات الحقل" بناء على ما جاء بالسبعينية، وكل ذلك غير ضروري حيث أن الكلمات واضح أنها أسماء، لحيوانات برية. وكلمة (ظبي) أدق من كلمة (أنثى الأيل) كما في الـ AV، وكما يوضح سفر أعمال الرسل ٣٩:٩(١)، (والغزال) هو الحيوان الرشيق من فصيلة الظباء، لا يزال مألوفاً في إسرائيل ويكثر في أرض المراعي، كما أنه قادر على البقاء في المناطق الصحراوية القريبة من منطقة (النقب).

والأيائل (ظباء في الـ NIV) هي إناث الغزلان، وفي فلسطين أيام الكتاب المقدس (العهد القديم) كانت هناك ثلاثة أنواع منها: الغزلان الحمراء، والغزلان البنية الفاتحة والأيائل المعروفة باسم (اليحمور)، والنوعان الأولان منها كانا مصدراً شائعاً للحوم (اقرأ تثنية ١٢: ٢٢) وكان يسهل صيدها لأنها تسير دائماً في قطعان، وكانت الأيائل (اليحمور) صغيرة بدرجة ملحوظة، إذ كانت تبلغ حوالي ٢٨ بوصة حتى الكتف، وهي مخلوقات رشيقة صغيرة معتادة على أن تعيش في عزلة (اقرأ نشيد ٢: ١٧،٨؛ ١٤:٨).

(الحقول)

، المناطق الزراعية المفتوحة ولكنها ليست (البساتين) التي كانت غالباً ذات أسوار. والقسم الحيوانات يبدو كذلك بلا معنى، أما المفسرون الذين يقبلون فكرة الزواج المقدس بين (إنانا/ودموزي)، كمصدر لنشيد الأنشاد فيرون في ذلك إشارة إلى حيوانين مشهورين بكفائتهما الجنسية. وليس هناك تفسير فيه كل الكفاية، مع أن فكرة الكفاءة تبدو أقلها تعقيداً.

(١) كلمة (darkas) في اليونانية تعني (غزال) أو ظبي، وفي الآرامية (طابيثا) المرادف المباشر للعبرية، وفي أوجاريت ومصر، يرتبط الغزال بالإله (Resep) والذي يعد كآخرين غيره "إله للخصوبة والموت (الحرب)". انظر المقدمة والدراسة الموضوعية عن الحنة (الحديقة) والتعليق على ٤:٨.

٦١

christian-lib.com