سراج الكلمة
‹الإصحاح ١ · القس ج لويد كار
تفسير نشيد الانشاد - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ١ · صفحة ٥٥

تفسير الإصحاح ١ من نشيد الأنشاد — ص ٥٥


coptic-books.blogspot.com

صغيرة من الزجاج، والتركيز في هذين العددين الأخيرين ليس على جاذبية الحلي بالرغم من روعتها وبهائها بل على الكيفية التي بها تضيف هذه الأشياء إلى جمال الفتاة الطبيعي.

(د) مناجاة الحبيبة (١:١٢-١٤).

في مناجاة ذات هيام ترد الفتاة على مديح حبيبها بثلاثة تشبيهات مرحة.

۱۲. عدد ۱۲. هذه هي الإشارة الثانية لكلمة (الملك) في النشيد. ولكن تركيب الأعداد (۱۲-١٦) بما فيها استعمال الضمائر الشخصية يفهم فيه على الأرجح أن "الملك" في عدد (۱۲) "والمحب" في عددي ۱۳ و ١٤ هما شخصية واحدة، وهذا لا يتطلب بأي حال أن يكون المحب من سلالة الملوك إذ كما ذكرنا سابقاً كان يمكن أن يطلق هذا اللقب على أي عريس (انظر الدراسة الموضوعية عن الحب)، وخلفية هذا العدد من المعروف أنها توحي بوليمة ملكية، يجلس فيها الملك أمام مائدة أو (في مجلسه- كما في الترجمة العربية)، ومع ذلك فليس هناك شيء في العدد يوحي بأن هناك أي شخص خلاف الملك موجود في المكان. تقول إحدى الترجمات "الملك يستريح في حجرته" وفي ترجمة أخرى اتكأ على مقعده" كما جاء في الترجمة السبعينية (anaklito) حيث كانت عادة الفرس والإغريق والرومان أن يضطجعوا على وسائد في الولائم الرسمية، ومع ذلك فهذه العادة لا يبدو أنها كانت متبعة في إسرائيل في عصر ما قبل السبي. فالأصل العبري المستخدم يعني "يحيط" ويفهم أفضل هنا بمعنى "وسط الأشياء المحيطة به"، والمعنى الأعم يعني خليطاً من أشياء، في حجرة النوم (٤:١، ١٦؛ ١٩:٧) والأنباء المستخدمة في الولائم (٢:١-٥). وهذه الترجمة تحتفظ بنفس الغموض الموجود في الأصل(۱). ويتأكد الحب المسبوب في إجابتها وهيامها بإشارتها لثلاثة أنواع مختلفة من العطور: "فالناردين" أي الناردين النقي) أو ببساطة العطر (NJV) كان من العطور الغالية الثمن مستخرج من نبات موطنه منطقة الهمالايا في الهند. وندرة هذا العطر الغريب جعلت قيمته المرتفعة دليلاً على الحب.

۱۳. عدد ۱۳ (المر) هو لبان راتنجي يجمع من نوع من الأشجار في بلاد العرب، وقد استخدم كعطر في كنعان على الأقل في عصر مدينة أوجاريت (من القرن السابع عشر إلى القرن الرابع عشر قبل الميلاد). وكان المر من المكونات الرئيسية للزيت المقدس المستخدم في خيمة الاجتماع (خروج ٣٠: ٢٣-٢٤)، وكان يرتبط أيضاً من الناحية التقليدية بالموت وعملية التحنيط (متى ٢: ١١، مرقس ١٥: ٢٣، يوحنا ١٩: ٣٩)، وكان يوضع في قوارير صغيرة في صورة سائلة مثل الناردين، كما كان يستعمل أيضاً في حالة صلبة، وبهذه الطريقة كان يمكن أن يحمل في قطعة قماش صغيرة ويوضع بجوار الجسم، ووضع المر على الرأس دليل على الابتهاج، وكان يخلط المر بال