سراج الكلمة
‹الإصحاح ١ · القس ج لويد كار
تفسير نشيد الانشاد - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ١ · صفحة ٥٢

تفسير الإصحاح ١ من نشيد الأنشاد — ص ٥٢


coptic-books.blogspot.com

(سليمان)، (انظر المقدمة): في الـ NEB (Shalmah) والـ JB (Salmah) نقرأ هذه الكلمة كاسم قبيلة في الصحراء الشرقية عاشت في منطقة (بترا) في وقت ما قبل القرن الخامس قبل الميلاد، ويتبع عدد من المعلقين هذا الرأي، مع أنه لا يوجد دليل ثابت على هذا الاتجاه.

عدد ٦. (لا تنظرن)، (تحملقن NIV)، والتركيب هنا (كما في الترجمة السبعينية) يمكن أن يترجم أيضاً (كفوا عن النظر). ليس هناك ما يوحي بأن الفعل يحمل معنى الاشمئزاز أو الحسد – إنه يعني فقط الاهتمام.

(سوداء)، (في العبرية S'harhor) ترد هنا فقط في العهد القديم كله، ومعظم المصادر الموثوق بها تقول عنها إنها تصغير للكلمة (Sahor) في (٥:١)، والسبب في لونها الأسود يرجع لتعرضها للشمس المحرقة بسبب نشاطها خارج البيت، وواضح أن ضعف ثقة الفتاة في نفسها وإنكارها لذاتها المتكرر لجمالها الواضح عنصر هام في النشيد.

وذكر دور أخواتها (أبناء أمها) وعدم وجود أي إشارة للأب في أي مكان في النشيد يوحي بأن الأب قد مات وأن الإخوة كانوا يقومون بدور قيادي في الأسرة (قارن نشيد ٨:٨، تكوين ٢٥:٣٤-٣١). ومثل هذا الموقف قد يبين أن النشيد قد كتب في الأصل لمناسبة زفاف معين وليس لاحتفال ديني عام. ليس هناك من سبب مقدم في النص لغضب الإخوة، وتوجد تورية بليغة هنا حيث أن المعنى الأصلي للفعل "يصبح ساخناً" أي "يحرق"، والتشابه بين حرارة الشمس وحرارة غضب الإخوة واضح. وإذ يطلبونها في الكرم فهي مضطرة أن ترعى وتحرس الكروم.

والتعارض بين (الكروم) التي طلب منها أن ترعاها وبين (كرمي) (تعبير قوى انظر ١٢:٨) الذي أهمل، يخلق بعض المشاكل في التفسير. فلو أخذنا بالمدلول الحرفي الدقيق للكلمات قد نفهم أنها فضت أن ترعى كرمها الخاص، ولكن حتى لو افترضنا أن من حقها أن تكون مالكة أرض، أليست ممتلكاتها جزءاً من ممتلكات الأسرة؟ يبدو أن هناك تورية أخرى في هذا الشطر.

من الواضح أن (كرمي) استعارة قصدت بها الإشارة لشخصيتها التي أهملت إذ كانت تقوم بأداء واجباتها الأخرى المفروضة عليها... ويقول (فيورست Fuerest) إن تلك قصة من نوع قصة سندريللا.

عدد ٧. الانتقال من رعاية الكروم إلى رعاية الأغنام، إن بحثها عن حبيبها (يا من تحبه نفسي) تحول الإسراع بأن مجده دون إطالة في البحث بين كل أصحابه، والتعبير (نفسي) يفيد إنه يتضمن الرغبة القوية من محب لحبيبه (انظر تكوين ٢:٣٤-٤) أو رغبة رجل لطعام مفضل (ميخا ٧:١) وامتلاك شيء معين (تثنية ٢٦:١٤)... إلخ. ولكن مع التأكيد الواضح دائماً على حرية اختيار المرء، قارن تثنية ١٤:٢١، إرميا ١٩:٣٤).

ويكتمل السؤال بعبارتين متوازيتين، وتبدأ كل منهما بكلمة ('ekah)، وأداة الاستفهام هنا المترجمة (أين)، ولكنها عادة تكون (كيف) أو (ماذا). (قارن مراثي إرميا ١:١، ٢:١، ٤:١، إلخ) انظر نشيد ٥:٢.

حسناً تين الـ AV والـ ASV أن كلمتي (قطعانك)، والضمير الذي يعود عليها (أي القطعان) غير موجودتين في النص العبري سوى كشيء ضمني، وحيث أنه لا يوجد مفعول به معبر عنه في النص الماسوري لكلا الفعلين فهذا قد يعني أنها تخاطب المحب نفسه كما ورد في النص باللغة العربية (أين ترعى أين تربض) والكلمة العبرية (ra'ah) وتعني "رعى" تقال عن عدة أنواع من الحيوانات الأليفة، ولكنها تقال أيضاً بصورة مجازية عن الناس (كالحكام الذين يرعون أمة، أو المدرس في موقف المعلم أو الرعاية. وهناك أصل مماثل ومشتقاته يعني "يرتبط" أو العلاقة بين الأصدقاء أو الخلان). والأصل الثاني للكلمة (rabas) "ربض"، (يجعله يرقد) أقل وروداً في العهد القديم، وتستخدم عادة عن الحيوانات الأليفة وهي تستريح وترقد. ولكن في أيوب ١٩:١١، إشعياء ١٤:٣٠، حزقيال ٣٤: ١٤-١٥، صفنيا ٢:٧، ٣:١٣ وينوع خاص مزمور ٢:٢٣ نجد بنفس الصيغة للفعل كما في هذا النشيد. وفي كل تلك الأعداد يستخدم للتعبير عن الناس وليس عن الحيوانات.

٥٢

christian-lib.com