تفسير الإصحاح ١ من نشيد الأنشاد — ص ٥٠
coptic-books.blogspot.com
ويحذف هكذا "حتى لو أحضرني الملك إلى حجاله" (أي مخادعه) بحسب ابن عزرا (١٠٨٤-١١٦٤) وتبعه اديلبيتش وجوردس)، وهذه الترجمة تتطلب أن يختتم المتحدث هذه الجملة الشرطية بالقول "فإني سوف أبتهج وأفرح بك" (ابن عزرا)، ومع ذلك فالصيغة للشطرين التاليين في الجمع "نبتهج ونفرح".
ويحل (ديلبتش) هذه المشكلة بتخصيص القسم الأول كله لبنات أورشليم اللاتي يحدن سليمان، وفي هذه الحالة تبدأ كلمات المحبوبة بعدد (٥). وتنهي الـ NIV حديث المحبوبة بكلمة (حجاله)، وتنسب (نفرح) للصديقات.
ولا يبدو أي منهما مقنعاً تاماً مع أنه كما ذكرنا من قبل في التعليق على عدد (٢)، فاستخدام الضمائر الغير مناسبة فجأة كان شائعاً في شعر الشرق الأوسط قديماً. وربما كان أفضل تفسير لذلك أن نسمع هذه الكلمات من فم الفتاة، فإذا كانت تعبر عن مشاعرها العميقة للمحب، فهما الا ثنان (نحن) سوف يجدان سعادتهما ليس في الملك بل (فيك) (المفرد المذكر) أي في المحب.
"سوف نجد" (NIV نجد والـ AV تذكر كما في العربية)، وتعكس الـ AV أصل معنى الفعل، والمعنى هنا أن (ننعشي ذكرى)، والمعلم اليهودي ابن جانا (١٠م؟) (تبعه كل من جوردس وبوب) ترجم الفعل إلى "يستنشق" (رائحة الذبيحة على سبيل المثال) (لاويين ٧:٢٤ ومزمور ٢٠: ٣) فيصبح معنى العبارة هكذا (سوف نقبل حبك أفضل من الخمر).
"جميلك" قارن عدد (٢) في السبعينية (ثدياك) هنا أيضاً.
"الخمر" قارن عدد (٢) والدراسة الموضوعية عن الخمر.
(يلغي) الاختلاف بين الطبعات القديمة والترجمة الإنجليزية تثير مشكلة "ففي الـ AV نجد القول (المستقيمون يحبونك) حسب الترجمة السبعينية أما في الماسورية فنجد كلمة (mesarim) والمستخدمة مرة أخرى فقط في نشيد (٩:٧) والتي تعني مستقيم أو ممهد (نفس الكلمة مستخدمة في إشعياء ٤٠: ٤ "قوموا في القفر سبيلاً لإلهنا...") يصير المعوج مستقيماً، وفي متى ٣:٣ وفي لوقا ٣: ٤ نجدها يتبعان ما جاء في (الطبيعة السبعينية) أما ما جاء في الـ NIB (أكثر من أي نشيد) فهو تعديل للنص لكن الكلمة هكذا (missirim) (من الأناشيد) (قارن ١:١)، ولكن ليس هناك سند كتابي لهذا التعديل، وإن كان يحدث توازناً جذاباً في قراءة النص مع الشطرة السابقة.
وهناك عدة اقتراحات من معلمي اليهود تقول إن الكفاءة الجنسية هي المعنى المستتر هنا مع الترجمة لقائلة "لأجل رجولتك يحبونك"، انظر الدراسة الموضوعية عن: الحب. وبالإجمال فإن الـ RSV إلى الـ NIV توصلنا للمعنى جيداً بالقول "هم يحبونك".
(ب) خجل الفتاة وعدم تأكدها (٥:١-٧)
إن الصعوبات الموجودة في عدد (٤) تجعل من الاستحالة التأكد تماماً من شخصيات المتحدثين هناك، ولكن مع عدد (٥) يختفي الشك، فالمحبوبة تتحدث أولاً مع صاحباتها (عدد ٥و٦) معبرة عن شكلها الشخصي فيما إذا كانت قد حازت القبول أم لا. ثم توجه كلماتها لحبيبها (عدد ٧) إذ تعبر عن خوفها من أن يعتبرها الرعاة في التلال إحدى البغايا المتجولات... ومثل هذه العواطف المتصارعة اعتبار يجتاز فيه كثيرون.
عدد ٥. في عدة مرات في النشيد (١:٥، ٦، ٢:١، ٥:٥، ٨:١٠، ١٠:٨) يستخدم الضمير المنفصل التأكيدي (أنا) بدلاً من الضمير المتصل الذي يأتي في آخر الفعل. وفي كل حالة من تلك الحالات فالفتاة هي التي تستخدمه. تستخدم الـ NIV الوضع الأصلي في النشيد "سمراء، أنا" وتقول الـ RSV "سمراء، جداً" (الـ JB والـ AV و ASV أكثر دقة باستخدام كلمة (black سوداء)، بينما لهرمان Lehrman يقول داكنة اللون، وفي العبرية (Sahor)، وهذه الكلمة الخاصة مستخدمة ست مرات فقط في العهد القديم (لاويين ١٣:٣١، ٣٧، زكريا ٦:٢، ٦، نشيد ١:٥، ٥، ١١:٥) والكلمة فيها مبالغة في هذا السياق، فالتعرض للشمس يجعل لون الجلد (أسمر) وليس (أسود) مع أن التشبيه في نشيد (١١:٥) يعني أن معنى الكلمة (أسود حالك السواد)، وقد اقترح بعض الدارسين أن الكلمة بعمل تعديل في نطقها تصبح ٥.
christian-lib.com