تفسير الإصحاح ٧ من نشيد الأنشاد — ص ١٠٤
(ملك). وليس "الملك" كما قالت الـ ASV أو NIV، وهذه هي المرة الوحيدة التي استخدمت فيها الكلمة بدون أداة التعريف في النشيد (انظر ٤:١ و١٢، ٣:٩ و١١).
ليس هناك أي إشارة هنا لسليمان، فهذا ببساطة استخدام آخر للقب الملكي للحبيب.
(الفصل). (في القاعات) AV للكلمة العبرية (barhatim). والكلمة ترد ٤ مرات في العهد القديم، وهذه المرة هنا فقط في النشيد مع أن كل كلمة متصلة بها وهي "روافد" موجودة في النشيد ١٧:١. وأصل المعنى هو: يجري أو يسيل، ولذلك فالصورة هنا أن شعرها له منظر الماء الجاري أو المتساقط، وهي صورة شائعة في شعر الحب (١).
وتقول الـ NEB "خصلك مزينة بالشرائط"، ومن الواضح أن هذا القول هو من باب الظن أو التخمين.
(ط) مدح الشاب للفتاة (٧:١-٩)
بعد الوصف التفصيلي لجمال الفتاة من قبل النظارة، يضيف الشاب نفسه مديحاً، متحدثاً عن ذكرياته لليلة الزفاف التي انتهت لتوها (انظر ٨:١، ١٠:٤).
عدد ٦. (ما أجملك وما أحلاك). (كم أنت جميلة) كما أنت مذهلة (JB)، (جميلة وممتعة NIV) "بهية" أو "جميلة" تظهر الآن لآخر مرة (انظر ٨:١) لأن الشاب يبدأ أغنيته الأخيرة في مدح المحبوبة.
(ما أحلاك)، (بالعبرية na'am) ترد فقط هذه المرة في النشيد وفي سبعة مواضع أخرى، مع أن الصفة (na'im) موجودة في نشيد ١٦:١ وفي ١٢ موضع آخر. والمعنى المعتاد (في لغة أوجاريت كما في العبرية) هو (حسن) أو (لطيف)، ولكن الوارد هنا وفي نشيد ١٦:١ يبدو أنه يتطلب عبارة لوصف الجمال الجسدي.
(أيتها الحبيبة). أو (حبيبتي) JB، أو (محبوبتي) NEB. وتلك الترجمات تحول النص العبري إلى صيغة المنادى، ولكن كما في ٢:٢، ٥:٣، ٨:٥ والقرار في ٢:٧، ٣:٥، ٧:٨ يكون "تبادل الحب" أو "الحب" المجرد هو المعنى المفضل والأقرب إلى النص العبري. (انظر ٤:١ والدراسة عن الحب).
(باللذات). (بالفتاة اللذيذة) RSV أو (المباهج) AV وASV، أو (بمباهجك) NIV. (بهجتي) NEB للكلمة العبرية (batta'nugim) وصيغة الفعل ('anag) لها معنى (رقيق، ناعم، مبهج)، والاسم (ta'anug) يعني "ترفه" ونوع خاص ذيماً يتعلق بالمباهج الحسية (كما في جامعة ٨:٢، ميخا ١٦:١). وهذا الشطر الأخير وصف لذكريات مباهج تبادل الحب (٦:٤-١٠:٥) أو توقعات هذه المباهج (٧:١-١٢). ويقتبس جوردس تعليق المعلم اليهودي ابن عزرا على هذا العدد قوله "لا توجد في كل العالم متعة روحية تعادل الحب ولا يوجد شيء ممتع وجميل مثله". ويفسر (هرمان) ذلك بالقول "كم هو ممتع ذلك الحب بما لا يقاس عن كل المباهج الأخرى".
عدد ٧. (هذه) حسناً تفضل الترجمة العربية والـ AV والـ ASV بترجمة اسم الإشارة، ولكن معظم الترجمات الأخرى تتجاهله. "قامتك" أو (أنت عظيمة) NEB,RSV للكلمة العبرية (qoma) تعني فنياً "الارتفاع" من الفعل "ينهض" أو "يقف"، ولكنه يتضمن فكرة (حمل شيء، مقارنة في ٩:١) بشجرة النخيل، وهي شجرة باسقة نحيلة تجسد معنى الرشاقة والأناقة. وهي أيضاً رمز الابتهاج والاحتفالات (كاستخدام سعوف النخيل عند دخول يسوع إلى أورشليم يوحنا ١٣:١٢).
(كبديل)، ثدياها اللذان وصفا من قبل بأنهما "توأمي ظبية" (٥:٤، ٣:٧) مشبهتان هنا بعناقيد الفاكهة (انظر ٧:١٤). وتضيف الـ AV كلمة العنب ملتقطة الصورة من العدد التالي، ولكن لا داعي لنقل هذه الصورة لهذه الشطرة. والصورة ليست لائذاء متعددة كما في تمثال أرطاميس في أفسس إلا في أحجامها الكبيرة كما في "عنقود" العنب من وادي أشكول والذي كان يتطلب رجلين لحمله (عد ٢٣:١٣).
(١) يوجد بالشعر المصري أمثلة عديدة لذلك. يقول سمبسون "جبينها نخ من شجر الصفصاف/وأنا الوزة البرية/منقاري يقرص ثمرها بحثاً عن طعم/كديدان الطعم في الفخ، ذراعي مليئة بأغصان الشجر/خصلي محملة بالمرهم الثمين".
١٠٤