تفسير الإصحاح ٦ من نشيد الأنشاد — ص ٩٥
الأصحاح السادس
(د) سؤال ثانٍ (٦:١)
تستجيب نساء أورشليم لتلك الكلمات، والتي تعبر بعناية قرار لترنيمة الابتهاج، بسؤال آخر.
تفسر الـ NIV, NEB, JB التوازي العبري الدقيق بترجمة الكلمة العبرية ('ana') بكلمة (أين) في السطر الأول و (أي طريق) في السطر الثالث. والفعلان هما على التوالي "مضى بعيداً" للكلمة العبرية (halak) (انظر ٦:٢، و١٠:١، و١١:٨) و"انحى جانباً" أو "اختفى بعيداً" للكلمة العبرية (panah)، والكلمة الأخيرة والمستخدمة هنا فقط في النشيد كلمة مخالفة لتلك المستخدمة في (٩:٥).
(الجملة بين النساء)، (انظر ٨:١، ٩:٥) لتعرف الاستعمالين الآخرين لهذه العبارة في النشيد. ما جاء في الـ NEB "حتى نساعدك في البحث عنه" (أو فنطلبه معك)، تعطي قوة للشطر الأخير، فحماسها قد أقنعهن بأنه يستحق البحث عنه، وهن الآن مستعدات للانضمام إليها، وفيما يختص بموضوع (البحث والاكتشاف) انظر المقدمة والتعليق على ٣:١-٥.
(هـ) استجابة غريبة (٦:٢-٣)
يصعب على معظم المعلقين التعليق على هذين العددين، فيؤكد (بوب) وآخرون على العناصر الدينية، ويربط بين هذا المشهد ومشهد مقابر البستان وموت الإله. ويتجه ديليتش لاتخاذ اللفظ كناية عن المسيح، ويأخذ الحقيقة التاريخية.. كتجسيد حي للجمال الأسمى الذي أظهر كما هو.
ولكن ما نتغاضى عنه هذه التفسيرات هو أنه إذا كانت (الجنة) هي ملتقى الحبيبين والفتاة تدرك أنها المكان الذي يذهب إليه حبيبها كمنتجع لكان الأجدر بها ألا تضيع وقتها في الذهاب إلى المدينة في طلب مساعدة نساء أورشليم وتذهب مباشرة لمكان الملتقى. ولكن من المحتمل أن تكون هذه الفقرة تذكرة من ضميرها المتعب بما حدث عندما اقترب الحبيب من سريرها (٥:٢، ٣) ثم رفضت استقباله، والآن فهي تتذكر علاقتهما وارتباطهما كل بالآخر.
عدد ٢. (جنتها)، قد تكون هذه، بالطبع جنة حرفية ولكن بالنظر إلى التشبيهات الواردة في ٤:١٠ - ١:٥، فهي في الأغلب إشارة للكيان المادي للحبيبة (انظر الدراسة عن: الجنة).
(خمائل الطبيب)، (انظر ٥:١٣).
(يرعى)، (خَمَائِل الطبيب) (٦:٢)
(يرعى)، تضيف طبعات الـ RSV, JB, ASV خطأ كلمة (قطيعه) الغير موجودة في النص العبري. (ليرعى NIV) أو (ليطعم القطعان)، أكثر دقة، (انظر ٧:١، ٨:١، ٢:٧-٩). في الـ NEB "ليبتهج" في الجنة، وهي فكرة جيدة في التفسير بالرغم من أنها ليست ترجمة دقيقة من الناحية الفنية.
(يجمع) أو (يقطف) NEB السوسن، هذا هو الاستخدام الوحيد لهذا الفعل في النشيد، ولكن "السوسن" قد ذكر بصفة متكررة انظر ٢:٢ و١٦ للبحث عن المدلول الحسي الخاص والمتعلق بهذه الصورة.
عدد ٣. الشطر الأول يحمل نفس المعنى الوارد في ٦:٢ ولكن باختلاف بسيط في الألفاظ، وسوف يتكرر مرة أخرى في ٧:١٠، والشطر الثاني يحمل الشطر المزدوج الأخير من عدد (٢١).
و- انبهار الحبيب (٦:٤-١٠)
بالرغم من رفض الشاب في (٥:٣) فهو لا يزال المحب الذي لم يتخلَّ عن محبوبته حتى في أنانيتها، ولكنه الآن يعبِّر عن هيامه المستمر بجمالها وشخصيتها بصرامة.
وقد سبق أن وردت في كثير من المقارنات الواردة في هذا القسم، ولكن هناك أيضاً العديد من التشبيهات الجديدة. تفتتح
٩٤