سراج الكلمة
‹الإصحاح ٨ · القس ج لويد كار
تفسير نشيد الانشاد - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٨ · صفحة ١١١

تفسير الإصحاح ٨ من نشيد الأنشاد — ص ١١١


coptic-books.blogspot.com

(كخاتم)، (انظر ٤: ١٢) ترد الكلمة مرتين هنا، إن الحجر المنحوت أو الخاتم المعدني كان يستخدم لبيان وتحديد الملكة، وحيث أنهما كانا يحملان توقيع المالك، لذا فامتلاك خاتم شخص آخر كان يعني الأحقية في التصرف في كل ممتلكاته أو ممتلكاتها. وسياق الكلام هنا يعني أن الفتاة تريد أن تطالب بأحقيتها في حبيبها عن طريق الإعلان الواضح الذي لا لبس فيه بوضع الختم عليه.

(على قلبك... على ساعدك)، النهايات في صيغة المذكر كباقي الكلمات في هذا الجزء، وقد وجد المعلقون صعوبة في استعمال كلمة (ساعد)، هنا حيث أن الخواتم تلبس في الأيدي وليس في السواعد، فقال البعض إنها "أساور" وليس "خواتم" واعتبروا "السواعد" على وزن كلمة "الأصابع" على أساس شطرة موجودة في قصيدة: (KJV) من أوجاريت(۱). فإذا كان هذا الجزء، يعني طلب الفتاة أن تضع علامة ملكيتها على حبيبها، فالمشكلة بالنسبة للصورة تختفي، والشطران الثالث والرابع يعدان من أشهر السطور في النشيد.

(قوية)، (بالعبرية `aza`) ترد هنا فقط عن هجوم لا يداوم أو مدافع لا تلين قناته (قضاة ١٤: ١٨، عدد ٢٨:١٣).

(المحبة)، مستخدمة هنا دون أي ضمائر شخصية (انظر ٧: ٩) لتعطي المعنى العام، فالحب من هذا النوع (قوي كالموت)، ولاحظ أن الأسلوب المستخدم هنا هو أسلوب التفضيل وليس أسلوب التفوق كما أن الموت هو مصير الجميع – باستثناء: أولئك الأحياء عند مجيء الرب- فعندما ينادى الموت فالجميع يلبون نداءه، وهكذا أيضاً عندما تنادي المحبة فإن هذا النداء لا يقاوم. إن كلمة الإنجيل في يوحنا ٣: ١٦ من خلال الرجاء الموجود في كورنثوس الأولى ١٥: ٥١-٥٧ تجد الاكتمال النهائي في حفل الزفاف في رؤيا ٢١: ١-٤.

(الغيرة)، (العاطفة الجياشة)، ليس القصد منها ذلك المعنى السلبي (كوحش أسطوري آخضر العينين)، بل كتأكيد للمطالب المشروعة بحق الملكية. انظر الصفة الشبيهة لها في سفر الخروج ٢٠: ٥، ٣٤: ١٤... إلخ.

(قاسية) (غير مستسلمة NIV، لا تلين) JB للكلمة العبرية (qusch) وهي ترد ٢٤ مرة في العهد القديم، ولكن هذه المرة فقط في النشيد. والمعنى إنها "صلبة" (قوية) أو "عنيدة" ليعكس لينة أو ضعيفة "صموئيل الثاني ٣: ٣٩") أي "غير مرنة" في الـ NIV أو الـ JB، بدلاً من المعنى السلبي في الطبعات الأخرى.

(الهاوية)، (عالم الموتى) JB, ASV، ديليتش وبوب (الجحيم) وهي مقر الأموات. (انظر أمثال ٣٠: ١٥).

(لهيبها) (جمراتها AV) أما الـ NIV والـ NEB فتعامل العبارة كفعل "إنها تحرق أو أنها تتوهج" للكلمة العبرية -٢٥ (sep).

(لهيب نار)، (أو قوية) NIV أو (أقوى من أي لهيب) NEB، أو (نار يهوه ذاته) JB أو (نفس نار يهوه) ASV للكلمة العبرية (salhebetya) وتعتبر الـ JB والـ ASV المقطع الأخير من الكلمة العبرية الاسم المقدس يهوه، الرب. والمعنى المقصود يمكن أن يكون أن (المحبة، هي لهيب يستمد أصله من الله). وبينما يعد ذلك صحيحاً من الناحية الفنية، فحقيقة أن ذلك هو الموضع الوحيد في النشيد الذي يظهر فيه استعمال اسم الله يقف حائلاً ضد هذا الفهم للمقطع الأخير من الكلمة. والاحتمال الأغلب أن ذلك ببساطة هو استخدام لعبارة شائعة تدل على صيغة المبالغة في التفضيل (أقوى نار مشتعلة) كما تقول الترجمة في الـ RSV.

عدد ٧. (مياه كثيرة) (فيضان JB، السيول) أو (الفيضانات) RSV. (الأنهار) NIV، السيول والـ JB للكلمة العبرية (mayim rabim) و(السيول) أو (n'harot). فقوة المحبة الراسخة محصنة ضد هذه السيول والأنهار الدائمة التي لا تستطيع أن تزيل المحبة أو أن تطفئ شرارتها، والنصف الأخير من العدد غير شعري، ويعتبره كثير من المعلقين أنه قد أضيف مؤخراً أو

(۱) غسل يديه حتى الكوع، أصابعه حتى الكف انظر بوب ص ٥٢١، ٥٤٢، ٦٦٦.

۱۱۰

christian-lib.com