سراج الكلمة
‹الإصحاح ٨ · القس ج لويد كار
تفسير نشيد الانشاد - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٨ · صفحة ١٠٩

تفسير الإصحاح ٨ من نشيد الأنشاد — ص ١٠٩


coptic-books.blogspot.com

عدد ٤، يتكرر هذا القرار للمرة الثالثة (انظر ٧:٢، ٣:٥) مختتماً القسم الرئيسي الرابع ولا ذكر هنا للظباء وأيائل الحقل، ووضع الكلمة العبرية (imah) بدلاً من الكلمة السابقة (im) المستعملة في صيغ القسم شيء، يتفق مع المقام هنا، والصيغة (mah) تعد عادة تعبيراً سلبياً في هذا السياق. ولكن المعنى المعتاد هو "لماذا؟" أو "لماذا"، وصحيح ما ذهب إليه (إكسوم Exum) أن القرار يصبح الآن: "لماذا تنهض وتيقظن الحبيب" وأن الحبيب قد سبق إيقاظه (انظر ٥:٨) . ولا يحتاج لزيد من الإثارة من قبل الآخرين، وأن الوحدة التي بدأت بابتعاد تختتم والحبيبان كل منهما في حضن الآخر مرة أخرى.

خامساً- تأكيد (٥:٨-٧:١٤)

أولئك الدارسون الذين يعتقدون بوجود مصادر عديدة للنشيد يصنفون الأعداد العشرة الأخيرة كسلسلة من الوحدات الشعرية الغير مترابطة التي أضيفت إلى المجموعة بواسطة عدة كتاب أو نساخ، صحيح أن هناك صرديات لوضع أي تصنيف لهذه التأويلات، ولكن هناك عدد كاف من الروابط مع باقي السفر توحي بوحدة هذا الجزء مع النص الأصلي. ويفتتح بنفس الكلمات التي يبدأ بها هذا الجزء ويختتم كلاهما بوصول الحب إلى منتهاه. وأمامنا هنا سلسلة من الإشارات القصيرة أو التعليقات من كل المشاركين في النشيد- الأصحاب والإخوة والملك سليمان والأم والحبيبة والحبيب- إذ يعمل الحبيبان على الوفاء والالتزام واكتمال حب كل منهما للآخر.

أ- استثارة (٥:٨)

إن الكلمات الافتتاحية لعدد ٥ متكررة في ٦:٣، ١٠:٩، ولكن هنا نجد أن النصف الأخير من الشطرة يبين أن الحبيبة نفسها هي موضوع الإجابة على هذا السؤال في هذين العددين السابقين أيضاً.

عدد ٥، (مسندة)، ترد هنا فقط في العهد القديم ولكنها مألوفة في اللغات الشامية حيث المعنى الأساسي هو "يسند" أو "يمسك برفق شخص آخر". وليس هناك ما يدعو لفكرة الإجهاد والتعب هنا، فالمعنى يدل على شدة الألفة والود.

(شجرة التفاح)، أو (شجرة المشمش NEB) انظر (٢:٣). (شوقك)، أو (أيقظتك) RSV أو رفعتك AV أو (نبهتك) NEB, NIV للكلمة العبرية (w)، وهي كلمة متكررة من القرار في ٧:٢، ٥:٣، ٤:٨، ولم يتم التوصل إلى شرح واف لهذا العدد حتى الآن، ولكن حيث أن النص العبري يحتوي على جميع النهايات للكلمات بالذكر لهذا الجزء، فمن الواضح أن الحبيبة تخاطب حبيبها، ويوصي معظم المعلقين والعديد من المترجمين (كما في الـ NEB, JB) بتغيير تلك النهايات إلى صيغة المؤنث، ولكن لا يوجد دليل من النص على ضرورة ذلك التغيير المقترح، وهنا كما في مواضع أخرى في النشيد، فالفتاة هي التي تبدأ لعبة الحب.

(ب) تكريس وتعهد (٦:٨-٧:١)

هذان العددان موضع نقاش مستفيض، فيفرد لهما كل من ديليتش وبوب ست صفحات واثنتى عشرة صفحة على التوالي، ويكتب بوب مقالاً من عشرين صفحة أخرى عن الحب والموت لربط هذه الفقرة (والنشيد ككل) بالطقوس الجنائزية. ولكن مثل هذه التأويلات يبدو أنها مفتعلة وغير مرجحة(١).

عدد ٦، (اجعلني) أو (ألبسني NEB، ضعي NIV للكلمة العبرية Sum (انظر ١:١، ٦:١٢). تسير الـ NEB على نهج العادات في الشرق الأوسط قديماً من لبس الخواتم أو الأختام الاسطوانية الشكل على خيوط حول الرقبة، ولكن قوة الفعل في العبرية هنا نجد ترجمته الصحيحة في الطبعات الأخرى.

(١) أولئك الذين ينادون بتفسير طقسي للنشيد، يفهمون هذين العددين على أساس خلفية كنعانية معينة: فاللوت (mot) واللهيب أو البرق (Reshep) كلاهما من الآلهة الهامة في ديانة أوجاريت، ويظهر (موت) في صراع مع (البعل) رب غنات في الدورة الموسمية لموت وميلاد السنة الزراعية و (Reshep) (رشب) هو أحد آلهة الحب. وأحياناً لقب إلهه البحر والعالم السفلي. وبالمثل فإن (رابيم Rabim) ونهر (Nahar) (أعد ٧) يطلق عليهما أحياناً آلهة البحر والعالم السفلي.

١٠٩

christian-lib.com