تفسير الإصحاح ٢ من رسالة كورنثوس الثانية — ص ١٩٦
القسم: الاصحاح الثاني
تفسير رسالتي كورنثوس الأولى والثانية - تأليف مارديونيسيوس يعقوب ابن الصليبي - دار ماردين ودار الرها حلب
لأني أنا ما سامحت به إن كنت قد سامحت بشيء فمن أجلكم بحضرة المسيح :
سامحته من أجلكم، ومن أجل الله. أو لمجد المسيح لئلا يطمع به الشيطان بشخص المسيح، ولئلا يظن أنه يتكلم بشرياً لما قال : " فمن أجلكم " فأضاف على ذلك إذ " يضع المسيح أمام عيني " وتصرّف هكذا بجميع هذه الأمور من أجله وبسببه إكمالا لإرادته وخلاصكم.
✞ " لئلا يطمع فينا الشيطان (١) لأننا لا نجهل أفكاره ". (١١:٢)
أن الشيطان يطمع لأنه لا يأخذ مما له بل يخطف من قطيعنا ويضيف إليه، وبمظهر تقوي اعتاد أن يهلك كثيرين من شدة الحزن. إذا يجب التحفظ منه. وإذا ما طمع بذاك وابتلعه، فالضرر يلحق بجميعنا، لأن عضوا من أعضاء جسدنا قد اصابه الأذى.
✞ " ولكن لما جئت إلى ترواس لأجل انجيل المسيح وانفتح لي باب في الرب ". (١٢:٢)
ترواس في مقاطعة فروجية ويوصل إليها من مقدونية، وهو لا يأتي إليها جزافا أو عبثا بل بغية الكرازة والتبشير.
١- م.س لئلا يقع الذي يخطئ في حزن كبير، ويكون من حصة الشيطان.