تفسير الإصحاح ١٠ من رسالة كورنثوس الثانية — ص ٢٦٠
القسم: الاصحاح العاشر
تفسير رسالتي كورنثوس الأولى والثانية - تأليف مارديونيسيوس يعقوب ابن الصليبي - دار ماردين ودار الرها حلب
الإصحاح العاشر
✞ " ثم أطلب إليكم بوداعة المسيح وحلمه أنا نفسي بولس الذي في الحضرة ذليل بينكم وأما في الغيبة فمتجاسر(١) بكم ". (١ : ١٠)
لقد تواجد بعض الناس في كورنثوس كانوا يخالون أنفسهم أفضل من الرسل وهم في الواقع رسل كذبة، وكان يذمون بولس ويثلبونه ويعتبرونه أنه لا شيء لذلك قال : " لا ترغموني أن استخدم قوتي لأقاوم هؤلاء الذين يهينونني ويظنون أني رجل جسدي ". وقوله : " بوداعة المسيح وحلمه " قال ذلك ليخجلهم.
✞ " ولكن أطلب أن لا أتجاسر وأنا حاضر بالثقة التي بها أرى أني سأجترئ على قوم يحسبوننا كأننا نسلك حسب الجسد ". (٢ : ١٠)
كان الرسل الكذبة يقولون متى ما كان (أي الرسول) بعيداً نراه شجاعاً ويتعالى علينا وإذا ما قرب عندنا نجده لا
١- عبارة متجاسر، واتجاسر وردت في السريانية البسيطة ܐܡܢܐ انا من فعل ܐܡܢ أمن - ووثق.